15 أغسطس 2013

" بكرة للدراسات الاعلامية " تدعو منظمات المجتمع المدنى للتكاتف وفضح ممارسات الإخوان


أعربت " مؤسسة بكرة للدراسات الإعلامية والحقوقية " عن اسفها لما آلت اليه الامور جراء أحداث أمس والتى راح ضحيتها مئات الابرياء بدون ذنب وهو ما يؤكد أن جماعة الاخوان المسلمين " جماعة دموية " تستند على العنف  .
وأضافت المؤسسة فى بيان اصدرته ظهر اليوم تابعنا أحداث فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة عن كثب منذ الساعات الأولى من صباح الأمس الاربعاء ، وهو ما أصاب جموع المصريين بالأسى والحزن لما آلت إليه الأمور من سفك الدماء الزكية من المصريين سواء المدنيين أو رجال الشرطة على يد جماعة إرهابية تمارس الإرهاب بحرفية شديدة على أرض مصر وبدعم من بعض الحكومات التابعة للتنظيم الدولي للجماعة مثل تركيا وقطر .
ونعت المؤسسة كافة العاملين بالمجال الصحفي والإعلامي لسقوط 3 ضحايا نتيجة رصاصات الغدر والارهاب والعديد من المصابين العاملين بالحقل الصحفي والذين بذلوا أرواحهم ودمائهم من أجل نقل الحقائق وفي سبيل الواجب المهني .
وترى المؤسسة أن أبشع ما شهدته أحداث الأمس هو الإرهاب الممنهج من قبل جماعة الإخوان ضد مسيحي مصر وخاصة في الصعيد من حرق الكنائس والأديرة والمدارس ودور الأيتام وقتل الشيوخ والنساء والأطفال بدم بارد وسرق ونهب محال المسيحيين والأماكن الأثرية والتعدي على مكتبة الإسكندرية فاتضح لنا جلياً عداء هذه الجماعة الإرهابية لكافة القيم الإنسانية والحضارية لأنها جماعة جهل وظلام وعنف .
وتؤكد المؤسسة أن ما قامت به قوات الدولة النظامية من استخدام للقوة في فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة هو استخدام متناسب تماماً لما كانا يحتويان عليه الاعتصامين من بؤر ارهابية وأسلحة متعددة .

وإذ تدعوا مؤسسة بكرة للدراسات الإعلامية والحقوقية كافة العاملين بمجال حقوق الإنسان للتكاتف والوقوف بقوة في وجه الإرهاب دعماً للمباديء الإنسانية التي نعمل من أجلها وتدشين حملة دولية لفضح ممارسات الجماعة الإرهابية وليعلم العالم بأثره إنها جماعة إرهاب لتصنف بذلك دولياً.

14 أغسطس 2013

" حماس " : استمرار السلطة الفلسطينية في التفاوض مع العدو جريمة وطنية وتصفية للقضية



وصف فوزي برهوم ، الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية "حماس"  استمرار السلطة الفلسطينية في المفاوضات مع العدو الإسرائيلي بتصفية للقضية الفلسطينية وجريمة وطنية فى حق الشعب وحقوقه ووحدته وعلى مستقبل القضية الفلسطينية .
وأضافت الحركة فى بيان لها اليوم أن ما يحدث تأكيداً على أن السلطة الفلسطينية مختطفة للقرار الفلسطيني ومسلوبة الإرادة وغير مؤتمنة على قضايا ومقدرات الوطن ، ومرتهنة بالكامل للقرارات الأمريكية والإملاءات الإسرائيلية. مشددة على رفضها  السياسة التى وصفتها بالخطيرة التي انتهجتها السلطة الفلسطينية وفريق أوسلو .

 ودعت الحركة  الشعب الفلسطيني وفصائله وقواه الحية إلى الوقوف في وجه هذه المؤامرة وهذا المخطط  وفضح كل من يقف ورائه ، ورفع الغطاء الوطني والسياسي عن كل المتورطين في هذا المشروع وعدم إعطائهم أي شرعية أو غطاء من أي طرف فلسطيني أو عربي .

الوطنى لحقوق الانسان : قوات الامن التزمت اقصى درجات ضبط النفس خلال فض اعتصام مؤيدى المعزول


 قال محمد عبد النعيم رئيس الاتحاد الوطني لحقوق الانسان ،  انه من خلال تواجده فى غرفه العمليات الخاصة  لوزارة الداخلية  لفض اعتصام ميدانى  رابعة العدوية  والنهضة تم اكتشاف وجود طلقات رصاص روسية  وإسرائيليه تم ضبطها مع عدد من البلطجية فوق اسطح العمارات  .
وأوضح عبدالنعيم بأن قوات الامن القت القبض على عناصر تورطت فى اطلاق النار على الشرطة ينتمون  لجنسيات خارجية مختلفة لا يحملون بطاقات هوية ولم يتحدد هويتهم حتى الآن على حد قوله .
وأشار عبد النعيم إلى انه تم فض اعتصام ميدان النهضة بنسبه 95% ولازلت قوات الشرطه مستمر فى فض الاعتصام و الذى سينتهى خلال ساعات  اما بالنسبة لرابعة العدوية فما زالت الاشتباك مستمرة بين الشرطة والمعتصمين .

وأضاف اننا نراقب فض الاعتصام منذ بدايته سواء فى رابعة العدوية او النهضة وأن قوات الشرطة التزمت اقصى درجات ضبط النفس ولم تخرج على المعايير الدولية لحقوق الانسان .

" حزب المؤتمر " :يوصى بإلغاء مجلس الشورى وستبدالة ببرلمان للشباب


قال الربان عمر المختار صميدة نائب رئيس حزب المؤتمر أن الحزب استقر على ترشيح ممثلة فى لجنة الخمسين المنوط بها التعديلات على مواد دستور 2012 ، وأرسل المقترحات إلى رئاسة الجمهورية .
وأوضح أن الحزب وقع اختياره على الدكتور صلاح حسب الله النائب الثانى لرئيس الحزب بعد دراسة مستفيضة ، وأن من بين المقترحات المقدمة  الغاء مجلس الشورى و انشاء مجلس برلماني للشباب من سن 18 سنة و حتى سن 35 عام.

.

13 أغسطس 2013

" صحفيو الجرائد الحزبية " يعاودون المطالبة بتوزيعهم على الصحف القومية .. ويهددون بتجديد اعتصامهم



عقد صحفيو الصحف الحزبية المتوقفة وبعض المستقلين ، اجتماعاً مساء اليوم الثلاثاء بقاعة " طه حسين " بمقر نقابة الصحفيين للوقوف على آخر تطورات الموقف حول أزمة اعتصامهم والذى استمر  لأكثر من عام ونصف بين نقابة الصحفيين والمجلس الاعلى للصحافة والشورى .
تناول الاجتماع مناقشة الخطوات التصعيديه التى من المقرر اللجوء اليها فى الفترة القادمة عقب الاعلان عن تشكيل المجلس الاعلى للصحافة والتى من المقرر أن  يشارك مجلس النقابة بعضوين ضمن اعضاءه .
واتفق الحاضرون من صحفيو الأحزاب على معاودة مظاهر اعتصامهم السابق وتجديد المطالبة بمطالبهم المتمثلة فى التوزيع على الصحف القومية خاصة بعد أزاحه نظام الاخوان السابق والذى تعمد تشويه صورتهم وعدم الاستجابة لمطالبهم بحجة أن ظروف البلاد لا تسمح بذلك .
وأكد الصحفيون على إصرارهم المستميت فى الحصول على حقوقهم المادية والأدبية المهدرة ، والتى كانت بمثابة وصمة عار فى جبين المجالس النقابة المتعاقبة ، مشيرين إلى أنهم لم يتهاونوا فى حقهم مهما كلفهم الأمر ومحذرين من تسويفهم أو استخدام اساليب المماطلة المتبعة التى مورست ضدهم خلال فترة اعتصامهم .

وأعلن الصحفيون عن موعد اجتماعهم القادم يوم الثلاثاء القادم الموافق 20 اغسطس الجارى ، والذى سيشهد حشدا كبيرا من جميع المتضررين ، كما سيتم عرض آخر تطورات الموقف ورد مجلس النقابة ، واتفق الحاضرون على أن يتم تشكيل لجنة ستقوم بمقابلة نقيب الصحفيين سيكون مهامها تقديم مذكرة تحمل مطالبهم  .

04 أغسطس 2013

المنظمات الحقوقية والأحزاب المصرية ترفض حملة " تمرد " البحرين وتصفها بـ " الطائفية "





صرح محمد عبد النعيم ، رئيس الاتحاد الوطنى للمنظمات الحقوقية بان المنظمات الحقوقية والأحزاب السياسية قد رفضت حملة تمرد الطائفية بالبحرين .
وأضاف خلال كلمته فى مؤتمر صحفى عقد مساء أمس تحت عنوان " لا للطائفية لا للعنف " أنه بعد تفقد الاوضاع من المنظمات الحقوقية بالبحرين وجدنا نموذج مثالى لحقوق الانسان بداية من انشاء وزارة لحقوق الانسان وإنشاء المفوضية لمراقبة التعديات على المحتجزين ، كما رصدنا كاميرات مراقبة بداخل السجون .

من جانبه قال الدكتور يحيى الجمل نائب رئيس الورزاء الاسبق : اننا نرفض العنف والتطرف وحملات التشويه الواسعة التى يقوم بها الشيعه بالبحرين وكذلك جمعية الوفاق التى تنتهج نهج مخالف لكل عهود الديمقراطية ، وعليهم اللجوء الى الحوار المتمدن ولن ينالوا ابدا مرادهم فى تفكيك وحدة الدول العربية والخليج العربى .

وقال اشرف حربى سفير مصر بالبحرين سابقاً ان البحرين شهدت طفرة حقيقية وملحوظة فى شتى المجالات الحقوقية والاجتماعية والاقتصادية ، فلا يوجد لدى البحرين اى نسبة فى البطالة علاوة على حرية الراى مكفولة للجميع من كل التيارات ويكفى ان التيار الشيعى حصد اكثر من 45% من مجلس النواب بخلاف الوزارات والمحافظين ، فعندما نقارن كل هذا بحلمتى تمرد المصرية والبحرانية نثق تمام الثقة ان حملة تمرد البحرين مسعاها الاول والأخير هو الإطاحة بنظام البحرين لاستبداله بنظام دينى شيعى لا يقوم على الحرية او كفالة المعتقدات الدينية المتعددة.




28 يوليو 2013

" الحزب الحر " يطالب القوات المسلحة بالكشف عن مصادر تسليح مؤيدى " مرسى "


طالب " الحزب الحر " القوات المسلحه المصرية بضرورة الإعلان إمام الشعب المصري عن مصادر التمويل ومصادر الأسلحة التي تدخل يوميا لمؤيدي الرئيس المعزول " محمد مرسي " بميدانى رابعة العدوية والنهضة .
وقال الحزب في بيان له أمس ، أنه في حالة قطع تلك التمويلات من مصادرها عن المعتصمين فسيكون له تأثير كبير في فض اعتصامهم الذي أصبح وكرا للإرهاب ، والذي تنطلق منه مسيرات  في كل الأماكن لقتل المواطنين وتخريب ممتلكاتهم ونشر الفوضى من أجل رجوع " مرسي " .
كما طالب الحزب بتوخي الحذر والتعامل السياسي الأمثل فى فض اعتصام مؤيدى المعزول  الذين يحتمون خلف ستارة أنهم مواطنين مصريين لهم الحق في الاعتصام والتظاهر من أجل استعطاف الشعب المصري والدول الخارجية للوقوف جانبهم.


6 إبريل : تطالب السلطات المصرية بإجراء تحقيق شفاف فى أحداث النصر والإسكندرية


طالبت حركة " 6 إبريل " السلطات المصرية بإجراء تحقيق رسمى وشفاف فى أحداث أمس بالنصر والإسكندرية ، والتى راح ضحيتها العشرات من مؤيدى الرئيس المعزول " محمد مرسى " ونعت الحركة جميع الضحايا مؤكدة على حرمة الدم المصرى.
وقالت فى بيان لها أمس أن حماية المواطنين واجب على السلطة ايا كانت انتمائهم و انها تتحمل  نتيجة العنف المفرط.، وأن قيادات جماعة الأخوان المسلمين يتحملوا ايضا ما حدث من اراقة للدماء لزجهم بأعضائهم الى تلك الاشتباكات فى اطار سعيهم لجر البلاد الى الفوضى ولإصرارهم على الرفض للإرادة الشعبية بعزل مرسى ، وانه حتى و لو مورس العنف ضدهم فى احداث المنصة فهم ايضا اول من مارسوه امس ضد المواطنين فى اسكندرية امام مسجد القائد ابراهيم وقيامهم بالتعدى على المواطنين والمعارضين .


20 يوليو 2013

رابعة والنهضة أرض المنفى .. ومصر تبحث عن حاكمها الهمام



أخاف أن ندخل فى دوامة من سيحكم مصر بعد مرورنا بثورتين كبيرتين .. ولكن ! ماذا بعد ؟  هل سينجح المصريون فى النهوض من كبوتهم ويعوا الدرس جيدا ؟ ، أننا قد أغفلنا حقنا فى الحصول على الحياة الكريمة وأنه لأبد أن نتشبث بها حتى الثمالة ، فكم من شعوب نهضت عندما تخلى شعبها عن الجهل وجد فى عمله وترك التواكل ، أم سنظل كما نحن بل يسوءا بنا الحال وننحدر إلى قاع الفقر والجهل وتتكالب علينا الامم ..
فالإخوان اليوم لا يعطون فرصة لأحد لنقاشهم حول عودة الرئيس المعزول ويصرون على رأيهم دون نقاش ، ودأبوا على الكذب والنفاق حتى وصل بهم الأمر إلى القسم بالله كذبا وبهتانا ، أما المعسكر الآخر فى حالة ترقب وانتظار لما ستسفر عنه النتائج فى الايام القادمة التى ربما ستشهد حوادث مؤسفة أو ربما تصدق التكهنات بوقوع بعض الجرائم الكبرى . لكن الأمر ربما يختلف كثيرا وتهدأ الرياح .. ولكن تحت اى ضغوط .. ومن اى نوع .. وما هو المكسب .. وهل ستهدأ الرياح وتضع الحرب اوزارها ؟ .. الفاجعة والضامه الكبرى أن انصار المعزول يختلقون الوقائع ويزيفون الحقائق من اجل كسب تعاطف الناس لكنهم نسوا سوء معاملتهم للشعب إبان توليهم الحكم ، فقد انتابهم الغرور وأصابتهم لعنه الكبرياء والاستعلاء ، وأصبحوا لا يصغون إلا لشيطانهم الارعن الذى أوهمهم بأنهم خير البشر فى هذا الزمان .
الغريب فى الأمر أنهم يحللون ما حرم الله ويسيرون على مبدأ الضرورات تبيح المحظورات فحدث ولا حرج عما يحدث فى محيط اعتصامهم بميدانى " رابعة والنهضة " تسير فوق الأرض وكأنك فى كوكب أسود حالك الظلام وسط عالم لا يصمت لحظة عن المؤامرات والدسائس تسمع همسات وأنين أجوف ليس له مبرر فتارة تشعر وكأنك تسير فى غابة لا قانون يحكمها وتارة تشعر وكأنك بين طيات أمواج عاتية لا تستطيع الفرار فتظل تسبح حتى تنجوا بنفسك من الهلاك ، تخرج وكأنك عدت إلى الحياة تدب فيك الروح وتتنفس من جديد لتعود إلى وطنك الاصيل الذى لا يفرق بين الناس .. لا تشرذم وتحزبات لا طوائف ولا جماعات .
الخوف أن نصبح ذات يوم نبحث فيه عن رئيسا لجمهوريتنا العصماء بعد أن كشفت الأيام عن أن جميع من كنا نعرفهم قد سقط عنهم القناع وتبين للناس كذب الادعاءات وزيف البسمات والتكالب على السلطة والجاه ، فحينما أنظر إليهم وهم يتهافتون على الظهور أمام الكاميرات أحس وكأننى أمام أطفال يبهجهم الظهور أمام الاهل والأصدقاء .

نريد رجل يعى ويفهم طبيعة الشعب الذى أقسم منذ 25 يناير ألا يعيش فى ذل وهوان بعد الآن ، يعرف معنى الوطنية فى زمن كفر الناس بها على أيدى الانذال ، فعلا نريد حنجورى أو بهلون أو مفتول العضلات فى داخله طفل جبان ، أو من يتفوه بالصدق وهو فى الاصل لا يصلح أن يكون رئيس لديوان ، نريد رئيس يحفظ لنا كرامتنا أمام أى غاشم جبان لا يستهين بشعب قهر الهكسوس والتتار والصهاينة ، رئيس يشعر بأنين الفقراء يعطى الفرصة لشباب شاب قبل الأوان أن يخضبوا الارض بعرقهم فتعطيهم الخيرات . 

07 يونيو 2013

"سدّ النهضة" وسنوات "الإخوان" العجاف



بقلم : محمود عبد الرحيم

لم تشغل قضية بال المصريين مؤخراً، وتستحوذ على المساحة الأوسع من اهتماماتهم، وتزيح ما عداها جانباً، قدر قضية “سد النهضة الإثيوبي”، التي تجاوزت حدود النخب السياسية والأكاديمية إلى الجماهير على اختلاف خلفياتها الثقافية والاجتماعية، والتي مثّل لها هذا الأمر تحدياً حقيقياً، وجعلها تستشعر الخوف على الأمن المائي لمصر، وكيف أنه صار مهدداً بقوة، وأن المستقبل القريب، وليس البعيد قد يكون حاملاً معه سنوات عجافاً وأعوام رماده .

ربما ردة الفعل القوية وحالة الغضب التي خرجت من نطاق الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، إلى أحاديث منزعجة في الشارع وأماكن العمل وحتى داخل البيوت، وتطورت إلى تنظيم وقفة احتجاجية أمام السفارة الإثيوبية بالقاهرة، مردها عدم الثقة في نظام الإخوان الحاكم ومدى كفاءته في التصدي لهذا الخطر، بالإضافة إلى الأجواء التي أحاطت بالإعلان الإثيوبي عن تحويل مجرى النيل الأزرق، والتوقيت نفسه، حيث جرت هذه الخطوة في أعقاب زيارة للرئيس المصري محمد مرسي لأديس أبابا، ما اعتبر دليلاً على ضعف القيادة المصرية، واستهتار الدول الصغيرة قبل الكبيرة بمكانة مصر تحت حكم الإخوان، وكيف أن انشغال هذه الجماعة ب”مشروع التمكين ألإخواني” يعرض مصالح مصر والمصريين للخطر الجسيم، بالإضافة إلى تصريحات لوزير الري تم اعتبارها تساهلاً مع الإثيوبيين، وتعطي الضوء الأخضر لمواصلة هذا المشروع المهدد لأمن مصر المائي، فضلاً عن تصدر عصام الحداد مسئول الاتصالات الخارجية بجماعة الإخوان، الذي أسند إليه منصب مساعد الرئيس، المشهد في هذه الأزمة، بديلاً عن وزير الخارجية، وخبراء الموارد المائية ذوي الكفاءة العالمية والخبراء الاستراتيجيين، بل وتصريح الحداد بأن “معارضة سد النهضة تعزز صورة سلبية لمصر في إفريقيا”، في الوقت ذاته لم نر اجتماعاً طارئاً لمجلس الدفاع الوطني، وحتى اللقاء الذي جمع رئيس الجمهورية بوزيري الدفاع والداخلية ومدير الاستخبارات تم الإعلان عن أنه مخصص لدراسة الأوضاع في سيناء في الأساس، فيما لم يُسمع صوت رئيس الوزراء هشام قنديل الذي كان وزيراً سابقاً للري، وأحد المسئولين من قبل عن ملف التفاوض مع دول حوض النيل، وتم فقط إصدار بيان تمت الإشارة فيه إلى أنه التقى نظيره الإثيوبي على هامش مؤتمر باليابان، وحين تحدث متأخراً كرر موقف من سبقوه من مسئولي الإخوان في الاتكاء على التضمينات الإثيوبية المشكوك فيها، والتي لا يمكن التعويل عليها .
وفي المجمل كانت كل التصريحات الرسمية منذ الإعلان الإثيوبي المثير للجدل ولمخاوف المصريين، تميل للتهدئة والتقليل من خطورة الموقف، والانتظار لحين صدور تقرير اللجنة الثلاثية المعنية بدراسة تأثيرات هذا السد، الذي لا قيمة له مع دولة تقوم بفرض أمر واقع على الأرض، ما أثار استياء الرأي العام المصري والذي رأى في الأمر عدم تقدير صحيح للأمور، واستهانة بخطورة ما يجري .

ومن الطبيعي في مثل هذه الملفات الحساسة أن القيادة السياسية الكفء عليها إظهار القوة والحسم في قضية لا تقبل أي تقاعس أو تهاون أو تهوين، خاصة أن مصالح الشعوب تحتاج لإرادة سياسية وإدارة فعالة وقوة تحميها وإشعار الآخر بفداحة الثمن الذي سيدفعه حال تجاوزه الخط الأحمر للأمن المائي المصري، وليس الرهان على تضمينات الآخر الذي يلعب على عنصر الوقت لتمرير مشروعه، والذي يمضي في مخططاته غير عابئ بالمخاوف المصرية، ودون تشاور جدي حول سبل تحقيق المنافع المشتركة، ومن الواضح أن مصالحه تتضارب مع مصالح مصر، إلى جانب أنه تربطه علاقات وثيقة بدول لا تزال في الضمير الشعبي المصري في قائمة الأعداء، وفي مقدمتها الكيان الصهيوني، الذي تعبث أياديه في ملف حوض النيل منذ وقت بعيد، ويدعم كل التحركات التي تمثل ضغوطاً على مصر وتهدد أمنها المائي، خاصة بعد فشله في إيصال ماء النيل لداخل “إسرائيل” .

وربما ما يجعل التهديدات جدية وليست فظاعة أو “مشكلة نفسية خاصة بالمصريين” حسبما اعتاد السفير الإثيوبي في القاهرة على توصيف الموقف، هو الزيادات المتتالية في السعة التخزينية للسد، وعدم القيام بدراسات فنية كافية، وسط حديث عن عدم ملائمة التربة لمثل هذا المشروع وإمكانية انهياره وتهديد إثيوبيا وجيرانها بالغرق وسط زيادة منسوب المياه، وحين انخفاضها أو موجات الجفاف سينعكس بالسلب على حصة مصر المائية ومن ثم قدرة السد العالي على توليد الكهرباء، إلى جانب أن ثمة علامات استفهام بل وريبة إزاء رفض القبول بتعاون مصري، رغم الخبرة الواسعة لمصر في هذا المجال، ومساهمتها من قبل في مشاريع مائية في إثيوبيا، وفي غيرها من دول حوض النيل، علاوة على وجود مخطط إثيوبي لبناء أربعة سدود على مدى العشرين عاماً المقبلة، وإحياء مشاريع قديمة قام بدراستها الأمريكيون للضغط على الزعيم المصري عبدا لناصر في أعقاب تحديه الغرب والشروع في تأميم قناة السويس وبناء السد العالي، والأكثر من هذا هو نكوص إثيوبيا بتعهداتها السابقة، سواء التي جرت في ظل نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك، أو تحت حكم المجلس العسكري وحكومة عصام شرف التي سعت لتحسين العلاقات مع الجانب الإثيوبي من أجل ضمان الأمن المائي المصري، وذات الهدف تحركت من أجله بعثة الدبلوماسية الشعبية التي قامت بزيارة عدة دول إفريقية، منها إثيوبيا، غير أن أديس أبابا لم تأخذ هذه المبادرات الرسمية والشعبية في الاعتبار، وسعت لاستغلال الظرف السياسي الذي تمر بت مصر منذ اندلاع انتفاضة يناير ومناخ عدم الاستقرار والصراعات الداخلية في الإعلان عن “سد الألفية” الذي تغير ل”سد النهضة”، ثم الشروع بالفعل في تنفيذه وتوسعة سعته بشكل ضخم يتجاوز المعلن عنه سابقاً مرتين تقريباً .

ويجب عدم أخذ مشروع السد بمعزل عن “اتفاقية عنتيبي” وقيادة إثيوبيا لدول حوض النيل في مواجهة مصر والسودان بغية الانقلاب على الاتفاقات السابقة التي تضمن الحقوق المائية لكل من دولتي المصب، وتحدد حصتهما المائية، فضلاً عن التفاهمات المشتركة والمبادرات التي تنص على ضرورة التعاون الجماعي للاستفادة القصوى من مياه النيل، وعمل مشاريع تكفل تعظيم الاستخدام للفواقد التي تضيع في الغابات، أو تتسرب أو تتعرض للبخر والإهدار طوال رحلة النهر الطويلة .

وربما تواتر الحديث الإثيوبي بشكل خاص عن أن حقوق مصر والسودان المائية تحتاج لمراجعة، بحجة أنها ترجع لميراث استعماري، أو أن المياه ثروة طبيعية مثل النفط، ومن ثم يجب تسعيرها وبيعها، أو الاستفادة منها في توليد كهرباء يتم تصديرها للخارج، بل وعرض الأمر على مصر كما لو كان فرصة، أو إغراء لشراء سكوتها، ومن قبل دعمها القوى، إلى جانب الكيان الصهيوني وواشنطن، لانفصال السودان، والتواجد العسكري الإثيوبي في الصومال، ما يعكس سوء النوايا، وأن ثمة خطراً حقيقياً يواجه مصر بشكل حقيقي، وتوسعة للنفوذ الإثيوبي على حساب حصار الدور المصري أكثر في إفريقيا، وتهديد الأمن الوطني لهذه الدولة العربية والإفريقية الكبيرة .

ومن باب الموضوعية عدم تحميل كامل المسؤولية عن هذه الأزمة الراهنة للقيادة السياسية الحالية، بحكم أن للقضية جذوراً قديمة، ولها أبعاد سياسية وإستراتيجية وحسابات خاطئة ودوائر أولويات للحركة الدبلوماسية غير منتجة، تبدأ منذ حقبة السادات واستفحلت في عهد مبارك، من إهدار للاستثمار السياسي والثقافي والاقتصادي المصري في عهد الزعيم عبدا لناصر في إفريقيا، وترك الفناء الخلفي لمصر وأمنها الوطني يعبث فيه الكيان الصهيوني، والتوجه نحو أمريكا والاتحاد الأوروبي، والاستعلاء على الأفارقة، فضلاً عن تقزيم دور ومكانة مصر الذي سمح بتجرؤ أي دولة مهما كان حجمها على تهديد مصالح مصر .

صحيح أن مبارك في سنواته الأخيرة أدرك خطورة الابتعاد عن إفريقيا ومدى صلته بتهديد الأمن المائي المصري، وأن مدخل التعاون الاقتصادي والفني قد يكون مفيداً في تصحيح أخطاء الماضي، غير أنه كان قد فات الأوان، وشبت الدول الإفريقية عن الطوق، وبدأت تشعر بأهميتها وقيمة ما تحت أيديها، ووجدت من يغذي طموحها لتجاوز دولة بحجم مصر، فيما دخلت دول عديدة على الخط إلى جانب الكيان الصهيوني، مثل الصين، إلى جانب الوجود الأمريكي والأوروبي بالطبع، وكل هذه القوى تمكنت من ملء الفراغ المصري، وتقديم ما لا يمكن أن تقدمه مصر المثقلة بأزمات اقتصادية متواصلة، التي صارت حركتها الدبلوماسية أبطأ مما ينبغي، ولا تأخذ القضايا المصيرية بالجدية الكافية .

فالأمر يتطلب استخدام كافة أوراق الضغط، وإبداء قدر من المرونة مع الحسم، وسرعة الحركة، وإشهار “العصا والجزرة” في وجه إثيوبيا وباقي دول حوض النيل، على النحو الذي يحقق المصالح المصرية ويوفر ضمانات حقيقية لصيانة أمنها المائي حالياً ومستقبلاً .

وتبقى هذه القضية التي تمس مستقبل مصر وأمنها المائي اختباراً حقيقياً لنظام الإخوان الحاكم، وإن كانت الشكوك تحيط بمدى قدرتهم على التعاطي مع ملف بهذا التعقيد والخطورة، بعد فشلهم في ملفات عديدة داخلية وخارجية وانشغالهم بمصالحهم الخاصة الضيقة على مصالح الوطن والمواطن .