15 أغسطس 2011

بالقانون هذه هى جرائمهم الكبرى


   مقال / محمد سيف الدولة
الحديث عن جرائم مبارك ونظامه لا يجب أن يقتصر على الجرائم التى ارتكبها بعد 25 يناير الماضي ، أو على قيام بضعة اشخاص بالتربح ونهب المال العام ، فالحكاية أخطر واعمق من ذلك بكثير ، انها جرائم عصر بأكمله .
فان أردناها ثورة حقيقية ، فهذه هى الحزمة الأولى من الجرائم الكبرى التى ارتكبها هذا النظام ، اتناولها من واقع نصوص قانون العقوبات المصرى :
اولا ـ المادة 77 التى تنص على ((يعاقب بالإعدام  كل من ارتكب عمدا فعلا يؤدى الى المساس باستقلال البلاد أو وحدتها أو سلامة أراضيها))
·      وهى جريمة ارتكبها نظام مبارك حين اهدر استقلال مصر وسيادتها وحولها الى بلد تابع للولايات المتحدة الامريكية فمكنها من السيطرة على الاقتصاد وعلى التسليح العسكرى . وحين قبل بالوجود العسكرى الامريكى والاجنبى فى سيناء .
ثانيا ـ المادة 77 (د) فقرة اولى:
(( يعاقب بالسجن إذا ارتكبت الجريمة فى زمن  سلم ، وبالسجن المشدد إذا ارتكبت فى زمن الحرب : كل من سعى لدى دولة أجنبية أو أحد ممن يعملون لمصلحتها أو تخابر معها أو معه وكان من شأن ذلك الإضرار بمركز مصر الحربى أو السياسى أو الدبلوماسى أو الإقتصادى))
·   وهى الجريمة التى ارتكبها نظام مبارك حين قبل تجريد ثلثى سيناء من القوات المسلحة وفقا للمادة الرابعة من معاهدة السلام المصرية الاسرائيلية ، فاضر بمركز مصر العسكرى .
·   وارتكبها مرة أخرى حين سلم الاقتصاد المصرى لادارة صندوق النقد والبنك الدوليين التابعان للعدو الامريكى وحلفاءه من الدول الغربية ونفذ تعليماتهم ببيع القطاع العام ، وضرب الصناعة الوطنية المصرية  لصالح المنتجات الاجنبية ، وتعويم الجنيه المصرى وربطه بالدولار ، وتقليص الدعم للفقراء ، وترك البلد لسيطرة ونهب رجال الاعمال الاجانب والمصريين بدعوى الاقتصاد الحر ، والامتناع عن وضع خطة اقتصادية قومية تحقق مصالح الشعب ، مما اضر ضررا بالغا بالمركز الاقتصادى لغالبية المصريين والذى من اهم مؤشراته ان 40 مليون مصرى يعيشون الآن باقل من 360 جنيه فى الشهر ، مقابل 160 الف رجل اعمال يملكون 40 % من ثروة البلد .
·   وارتكبها مرة ثالثة للاضرار بمركز مصر السياسى و الاقليمى حين قرر ان يلحق بالسياسة الامريكية فى المنطقة ، ويتنازل عن دور مصر الريادى وقيادتها للامة العربية ، والذى تمثل فى اوضح صوره فى قبوله بالمادة السادسة من المعاهدة التى تضع أمن اسرائيل فوق امن وسلامة الاقطار العربية . وايضا بما قدمه من تسهيلات سياسية وعسكرية للقوات الامريكية لاحتلال العراق عام 2003 ، وفى دعمه لكل مشروعات الهيمنة الامريكية على المنطقة بما فيها تقسيم السودان والتحالف ضد المقاومة العربية فى لبنان والعراق وفلسطين .
ثالثا ـ  مادة 77 (د) فقرة ثانية :
(( يعاقب بالسجن إذا ارتكبت الجريمة فى زمن  سلم . وبالسجن المشدد إذا ارتكبت فى زمن الحرب :
كل من أتلف عمدا أو أخفى أو اختلس أو زور أوراقا أو وثائق وهو يعلم أنها تتعلق بأمن الدولة أو بأية مصلحة قومية أخرى))
·   وهى الجريمة التى ارتكبها النظام فى تصديره الغاز والبترول لاسرائيل ، حين أخفى عن البرلمان وعن الراى العام المصرى حقيقة هذه المعاملات ، وهى مجرد قشة من كوم كبير لم نكتشف بعد كل خفاياه ، عن حدود وحجم العلاقات مع اسرائيل فى مجالات متعددة تشمل التنسيق الامنى و الزراعة والسياحة والثقافة وغيرها .  
رابعا ـ مادة 78 :
(( كل من طلب لنفسه أو لغيره أو قبل أو أخذ ولو بالواسطة  من دولة أجنبية أو من أحد ممن يعملون لمصلحتها نقودا أو أية منفعة أخرى أو وعدا بشيء من ذلك بقصد إرتكاب عمل ضاربمصلحة قومية يعاقب بالسجن المشدد وبغرامة لا تقل عن ألف جنيه ولا تزيد على ما أعطى أو وعد به))
·   وهى الجريمة التى ارتكبها رجال اعمال نظام مبارك ولا زالوا ، بضرب الصناعة الوطنية المصرية ، من خلال تحصلهم على آلاف التوكيلات التجارية الاجنبية وملايين الدولارات لتسويق المنتجات الاجنبية على حساب المنتجات الوطنية .
·   بالاضافة الى مئات الملايين من المعونات الأجنبية التى يأخذونها تحت عنوان دعم القطاع الخاص ، لضمان استمرار سيطرتهم على مقدرات البلد . وهى معونات لا زالت مستمرة بعد الثورة .
·      هذا بالطبع بالاضافة الى منح ومعونات ما يسمى بمنظمات المجتمع المدنى .
خامسا ـ مادة 77 (هـ) :
(( يعاقب بالسجن المؤبد كل شخص كلف بالمفاوضة مع حكومة أجنبية فى شأن من شئون الدولة فتعمد اجراءها ضد مصاحتها ))
·   وهى الجريمة التى ارتكبها النظام فى مفاوضاته مع العدو الصهيونى فى اتفاقيات كامب ديفيد 1978 و1979 وما بعدهما ، والتى ادت استقالة ثلاثة وزراء خارجية حين فرط فى مصالح مصر وامنها القومى فى معظم بنود المعاهدة وعلى الاخص عند قبوله بتجريد سيناء من السلاح كما تقدم
·   واستمر فى ارتكاب ذات الجريمة 1979ـ 2011 بقبوله استمرار هذه ا والشروط المجحفة على امتداد 30 عاما رغم انه كان بامكانه ان يتحرر منها او يخفف من قيودها بعديد من الطرق الدبلوماسية والسياسية .
·   وارتكب ذات الجريمة مرة اخرى حين قبل المعونة الامريكية بشروطها والتى سمح بمقتضاها باختراق اعماق مصر الاستراتيجية على كافة المستويات .
·   و كذلك حين قبل قروض الدول المانحة والدائنة والمؤسسات الدولية بشروطها السيادية الضارة بمصالح مصر الاقتصادية كما تقدم .
·   وحين خضع لضغوط الادارات الامريكية والصهيونية المتعاقبة حين عمل على جر عديد من الدول العربية للتنازل عن فلسطين لليهود الصهاينة و شارك فى حصار غزة وبناء الجدار العازل وضرب المقاومة ، مما تسبب فى دعم شرعية وقوة العدو الصهيونى ، على حساب الأمن القومى المصر والعربى .  
·      ومرة خامسة حين فرط فى الغاز المصرى بابخس الاسعار لصالح العدو الصهيونى
·   و كذلك حين قبل التنسيق الامنى السرى مع الامريكان والصهاينة على اوسع مدى ضد مصالح الشعب المصرى وامنه القومى ومصالح الأمة العربية .
سادسا ـ مادة 78 (ج) :
(( يعاقب بالإعدام كل من سهل دخول العدو فى البلاد أو سلمه مدنا أو حصونا أو منشآت أو مواقع أو موانى أو مخازن أو ترسانات أو طائرات أو وسائل مواصلات أو أسلحة أو ذخائر  أو مهمات حربية أو مؤنا أو أغذية أو غير ذلك مما أعد للدفاع أو مما يستعمل فى ذلك أو خدمة بأن نقل إليه أخبارا أو كان له مرشدا ))
وهى الجريمة التى ارتكبها النظام حين سمح باستبدال قوات الاحتلال الاسرائيلى فى سيناء بقوات الاحتلال امريكى وحلفاءها التى تتواجد هناك تحت مسمى قوات متعددة الجنسية ، والتى تقوم بمراقبة مصر ، والتى لا تخضع للأمم المتحدة ، والتى تتمركز فى مواقع لا يسمح للقوات المصرية بالتواجد فيها على ارض سيناء المصرية ، والتى لا يحق للسلطات المصرية ان تطلب انسحابها الا بعد الموافقة الايجابية للدول الخمس الأعضاء الدائمين فى مجلس الأمن ، وهى القوات التى قال عنها وزير الأمن الداخلى الاسرائيلى فى محاضرة عام 2008 ، ان وجودها فى سيناء هو ضمانة امريكية لاسرائيل بحقها فى العودة لاعادة احتلال سيناء ان تغيرت سياسة النظام المصرى تجاه اسرائيل .
سابعا ـ مادة 78 (هـ) :
(( يعاقب بالسجن المؤبد كل من أتلف أو عيب أو عطل عمدا أسلحة أو سفنا أو طائرات أو مهمات أو منشآت أو وسائل مواصلات أو مرافق عامة أو ذخائر أو مؤنا أو أدوية أو غير ذلك مما اعد للدفاع عن البلاد أو مما يستعمل فى ذلك ويعاقب بالعقوبة ذاتها كل من أساء عمدا صنعها أو إصلاحها وكل من أتى عمدا عملا من شأنه أن يجعلها غير صالحة ولو مؤقتا للانتفاع بها فيما أعدت له أو أن ينشأ عنها حادث))
·   وهى الجريمة التى ارتكبها النظام واستمر فى ارتكابها حين قبل حرمان مصر من حقها فى وجود اى مطارات أو موان عسكرية فى سيناء بموجب المادة الثالثة من معاهدة السلام المصرية الاسرائيلية .
ثامنا ـ مادة 79 :
(( كل من قام فى زمن حرب بنفسه أو بواسطة غيره مباشرة أو عن طريق بلد آخر بتصديربضائع أو منتجات  أو غير ذلك من المواد من مصر الى بلد معاد أو باستيراد شىء من ذلك يعاقب بالسجن المشدد وبغرامة تعادل خمسة أمثال قيمة الأشياء المصدرة أو المستوردة على ألا تقل الغرامة عن ألف جنيه
   ويحكم بمصادرة الأشياء محل الجريمة فإن لم تضبط  يحكم على الجانى بغرامة إضافية تعادل قيمة هذه الأشياء ))
مادة  79 (ا) :
(( يعاقب بالسجن وبغرامة لا تقل عن ألف جنيه ولا تجاوز عشرة آلاف جنيه  كل من باشر فى زمن الحرب أعمالا تجارية أخرى بالذات أو بالواسطة مع رعايا بلد معاد أو مع وكلاء هذا البلد أو مندوبيه أو ممثليه أيا كانت إقامتهم أو مع هيئة أو فرد يقيم فيها
   ويحكم بمصادرة  الأشياء محل الجريمة فإن لم تضبط يحكم على الجانى بغرامة إضافية تعادل قيمة هذه الأشياء))
·   وهى الجرائم التى قام بارتكابها ولا يزالون عدد من موظفى النظام باختلاف درجاتهم الوظيفية وكذلك العديد من رجال الاعمال ، وهو ما نطلق عليها سياسيا مصطلح التطبيع .
·   فاسرائيل لم تكف لحظة عن ممارسة دورها كبلد معاد ومتربص بمصر حتى بعد معاهدة السلام ، ولقد حولوها كذبا وزيفا ، من بلد معاد الى بلد طبيعى بموجب معاهدة باطلة دستوريا ودوليا ، تمت تحت الاكراه ، وبموجب استفتاء 1979 المزور .
تاسعا ـ المواد 82 و83 و84 :
تنص هذه المواد على توقيع ذات العقوبات على كل من شارك فى هذه الجرائم او حرض عليها او ساعد فيها او اخفى احد ادواتها او اهمل وقصر فى الحيلولة دون وقوعها .
كما يعاقب بالحبس سنة كل من علم بارتكاب جريمة من الجرائم المنصوص عليها فى هذا الباب ولم يسارع  الى إبلاغه الى السلطات المختصة .
وهو ما ينطبق على المئات من رجال النظام الذين شاركوا فى ارتكاب هذه الجرائم بواحدة أو اكثر من الأفعال المنصوص عليها عاليه .
عاشرا ـ المادة 86 مكرراً :
((يعاقب بالسجن كل من انشأ او اسس او نظم او ادار ، على خلاف احكام القانون جميعة او هيئة او منظمة او جماعة او عصابة ، يكون الغرض منها الدعوة باية وسيلة إلى تعطيل احكامالدستور او القوانين او منع احدى مؤسسات الدولة او احدى السلطات العامة من ممارسة اعمالها ....))
·      وهى الجرائم التى ارتكبها النظام ورجاله حين خرجوا عن الشرعية الدستورية بانتهاكهم لأحكام  المادتين الاولى والثالثة من الدستور
·   اما المادة الاولى من الدستور فتنص فى فقرتها الثانية على أن (( الشعب المصرى جزء من الأمة العربية  يعمل على تحقيق وحدتها الشاملة ))
·      والتى انتهكها النظام باعترافه الباطل بان أرض فلسطين العربية هى ارض اسرائيل وفقا للمادة الثالثة من المعاهدة مع اسرائيل
·      اما المادة الثالثة من الدستور فهى التى تنص على (( ان السيادة للشعب وحده ، وهو مصدر السلطات ، ويمارس الشعب هذه السيادة ويحميها ... )) والتى انتهكها النظام حين قبل انتهاك السيادة الوطنية فى سيناء وفقا للمادة الرابعة من ذات المعاهدة .
·      فالنظام ورجاله خارجون عن الشرعية الدستورية والوطنية منذ عقود طويلة ، ولكنهم تمكنوا من الاستمرار فى مراكز الحكم باستخدام القوة والارهاب ضد الشعب و قواه الوطنية على امتداد أكثر 30 عاما .
كانت هذه جولة فى الحزمة الأولى من جرائم نظام مبارك الكبرى ، نستطيع ان نبدأ بها ، فنستكمل ثورتنا ، ونستطيع ان نتجاهلها فيستمر ذات النظام ولكن بدون مبارك .

13 أغسطس 2011

مرتضى منصور : لم أشترك فى موقعة الجمل .. وأنا رئيس مصر القادم بلا منازع



أعلن المستشار مرتضى منصور عن استعداده لإجراء مناظره علنية على شاشات التليفزيون مع كلا من مرشحى الرئاسة المحتملين ، وقال أنه لم يتهاون عن كشف فضائح وأسرار كل مرشح بلا استثناء وأنه لا يخشى أحد لأنه ذات يد نظيفة وغير ملوثة .

ونفى منصور أن يكون له يد فى موقعة الجمل والتى وقعت أحداثها يومى 2- 3 من فبراير الماضى والتى تم التحقيق فيها مع أكثر من 100 شخصية من النظام السابق وأعضاء الحزب الوطنى المنحل ، موضحا أنه كان متواجدا فى ساحة مسجد مصطفى محمود ولم يحرض أحد على الذهاب إلى ميدان التحرير ، وأن الشريط الذى تسلمته النيابة وحققت معه من خلاله لم يكن بصوته وكان بصوت شخص مزور، جاء ذلك خلال استضافته فى برنامج الشعب يريد مع الاعلامى طونى خليفة هى الحلقة الثانية تباعا عقب حلقة أمس الأول ، حاول المقدم مرارا وتكرارا استفزازه حتى وصل الأمر إلى أن هدد بعدم مواصلة الحلقة إلا بعد الاعتذار ، عقب اتهام المذيع بأنه جبان .

واصل منصور الحلقة بوابل من الهجوم المكثف على كلا من أيمن نور زعيم حزب الغد والدكتور محمد البرادعى الرئيس السابق للهيئة الدولية للطاقة الذرية ، وأختص أيمن نور بوقت كبير حيث وصفه بالمزور والمزيف والعميل ، وقال أنه أبن النظام السابق تربى وترعرج فى كنفهم واستغل ذلك وحصل على عضوية مجلس الشعب وبعدها الحزب ، وأنه لم يقضى مده العقوبة المقررة بل خرج بأمر النظام السابق لكى ينفذ بعض تعليماتهم ،وأضاف أنه لم يتعرض للتعذيب فى السجن تلك كانت تمثيلية بالاشتراك مع ضابط أمن دولة قام بإيهامه بشئ ما .

وعن البرادعى أتهمه مرتضى بأنه السبب فى احتلال العراق قد أوشى بالنظام العراقى السابق وكتب تقارير تدينه بوجود مفاعل وأسلحة نووية مما أدى إلى دخول أمريكا ، وأضاف أنه عميل إمريكى جاء لينفذ أجندته هنا فى مصر من خلال ترشحه لمنصب رئيس الجمهورية ، وسوف يحصل على مليون صوت فقط.

وحول اختيار الشعب له لمنصب رئاسة الجمهورية من عدمه ، بدا على منصور الثقة العارمة قائلا " الشعب يعرف من سوف يختاره " وأنا سكون رئيس مصر القادم بلا منازع وسيرى الجميع .  

12 أغسطس 2011

خبراء : المجلس العسكرى حقق الكثير من المطالب .. والتأخير سببه الخلافات بين القوى السياسية


اليوم بالتمام والكمال أتم المجلس العسكرى ستة أشهر وهى المدة التى حددها فى إدارة شئون البلاد عقب تنحى مبارك ، وقطع عهداَ على نفسه بأنه سيسلم البلاد إلى سلطة مدنية بعد إجراء انتخابات برلمانية نزيهة يعقبها دستور وانتخابات رئاسية يشهد العالم على شفافيتها ، وبعد انتهاء المدة المقررة التى أكد عليها مرارا وتكرارا يشكك الكثيرون فى نية الجيش تسليم السلطة وينوى البقاء تمهيدا لطرح شخصية عسكرية لمنصب رئيس الجمهورية ، تباينت الآراء حول تلك الاتهامات ما بين مؤيد ومعارض ومنهم من التمس العذر ملقيا بظلال الأمور على مواصلة الاعتصامات والإضرابات والاختلافات التى طفت على السطح مؤخرا بين فصائل القوى السياسية المختلفة .

بعض القوى الليبرالية والشخصيات العامة  تواصل وابل من الهجوم ضد المجلس ويتهمه بعقد صفقة مع الحركات والأحزاب السياسية ذات التوجه الدينى ، ومن جانبها ترد على تلك الاتهامات إنهم هم من عقدوا الصفقات  ويطبقون الأجندات الأجنبية ، فقد شهدت المليونيات الأخيرة صراعات واختلافات كبيرة ، وظهر نوع من فرض السيطرة على مارثون الحشد والجماهيرية .

وأمام كل تلك الأجواء المشحونة والتى لا تنذر بتوافق ما بين القوى والحركات السياسية على مختلف توجهاتهم ، يقف المجلس العسكرى فى موقف لا يحسد عليه ، يجرى بعض اللقاءات مع بعض الأحزاب والقيادات ذات التأثير الفعلى على الشارع المصرى ، ويفاجأ من الآخرين بإلقاء التهم وعقد الصفقات .

  د. قدرى سعيد رئيس وحده الدراسات العسكرية بمركز الأهرام الاستراتيجى يرى أن هذه الانتقادات والتشكيك نتيجة تواصل الاعتصامات والإضرابات المتلاحقة والتى تلقى بظلالها على مزيد من الفوضى والفراغ الامنى ، مشيرا إلى أن المجلس العسكرى احدث نوع من الهدوء الامنى بنسبة لا بأس بها ، ويرى أنه لولا تواجده لوقعت حروب أهلية فقد أيد الثورة وحافظ عليها منذ اللحظة الأولى .

ولفت سعيد إلى أن المجلس حقق ما نادت به الثورة فى إشارة منه لمحاكمة مبارك والذى لم يتهاون فى الإسراع بها ، وانه سيجرى الانتخابات المقررة فى موعدها رغم تأخيرها عن موعدها وذلك نظرا للحراك السياسى والأحداث المتلاحقة من بلبلة وفوضى أمنية .

ووصف سعيد ما يحدث فى ميدان التحرير من الاعتصامات ونصب الخيام بالإضافة إلى الاعتصامات فى أماكن آخرى " بالكلام الفارغ وأنه لا يحق لأحد التظاهر والاعتصام " مبررا بأن الظروف حاليا لا تسمح بذلك .

نورهان الشيح أستاذ العلوم السياسية جامعة القاهرة ترى أن المجلس العسكرى حقق ما كانت الحركات السياسية تنادى به قبل الثورة ، ما كانت تحلم به فى ظل النظام السابق ، وأن كان هناك خلاف على بعض القوانين التى أقرها أرجعت السبب فى ذلك إلى وجود الخلافات والنزاعات الموجودة سلفا بين الأحزاب بعضها البعض وحتى داخل الحزب الواحد .

وأوضحت الشيخ أن المجلس ليس لديه عصا سحرية يحقق بها كل ما يطلب منه فى الحال لكنه يقوم مسبقا بطرح بعض القرارات ونصوص القوانين على القوى السياسية حتى يصل إلى حل وسط ، ورغم ذلك يوجد خلافات وانتقادات . 

14 يونيو 2011

"اللاعب الجديد فى مواجهة اللاعب العجوز " طريقة لعب الأحزاب الجديدة

ممثل حزب العدالة والحرية : اقتصادنا هو الاسلامى ومستعدون لتكسير عظام المنافسين
كتب – عبدالرحيم اغا

قوبل برنامج حزب العدالة والحرية بوابل من الانتقادات التى وجهت له خلال الندوة التى عقدتها مؤسسة عالم واحد مسا ء اليوم والتى شهدت غياب تام من قبل عدد من رؤساء ومؤسسى الأحزاب الجديدة والتى كانت من المفترض حضورهم واقتصر التمثيل على بعض من ممثليهم مبررين ذلك بإعطاء فرصة للقيادات من الشباب .
تناولت الندوة والتى حملت عنوان " اللاعب الجديد فى مواجهة اللاعب العجوز " عدد من المحاور والتى طرحها الصحفى أحمد السرساوى على ممثلى الأحزاب الدعم وتأثيره على الاستمرارية فى الشارع فى ظل اقتراب الانتخابات البرلمانية وآليات مواجهة الصراع مع أحزاب ما قبل الثورة .
قال محمد جبر ممثل حزب العدل فى كلمته أن برنامج الحزب يعمل على استقطاب فئة معينة من الشعب والتى تكمن فيما بين التيارين الدينى والليبرالى والتى تمثله عدد كبير من طوائف الشعب المصرى مشيرا إلى أن الشعب انقسم إلى ما بين مؤيد ومعارض للثورة وهو ما اعتبره حالة صحية .
وكشف جبر عن مصدر تمويل الحزب وهو الاعتماد الكلى على الرأسمالية الوطنية من رجال الأعمال والذين يروا أن ذلك يحقق مصلحتهم وهو استقرار الأوضاع والبدء فى مرحلة البناء والذى سيعود عليهم بالربح ، وحول سؤال وجه احد الحاضرين من الناشطين السياسيين عن التخوف من سيطرة رأس المال على المناصب العليا فى الحزب ، قال جبر أن هناك ضوابط ومعايير تحكم تلك العلاقة بحيث لا تسيطر اله المال على العمل السياسى .
وأشار جبر إلى أن الحزب بدأ بالفعل فى العمل الميدانى وقام بعقد عدد من المؤتمرات الجماهيرية وافتتاح عدد من المقار فى المحافظات
وطرح على خير ممثل حزب الإصلاح والتنمية آليات الحزب فى مواجهة الأحزاب القديمة مشيرا إلى أن برنامج الحزب اجرى عليه بعض التعديلات والتى تتواكب مع متغيرات الساحة السياسية فيما بعد الثورة كما أنه متواجد بالفعل منذ أكثر من 4 سنوات وله نشاطات جماهيرية واسعة ، وأكد أن هناك من 30 : 35 عضوا سيتم الخوض بهم فى الانتخابات البرلمانية القادمة .
وقال عبدالحافظ الصاوى ممثل حزب العدالة والحرية أن برنامج الحزب يعتمد فى الأساس على إدارة حياة سياسية قائمة على الفصل بين السلطات والنظام السياسى ومرتكزا فى جانبه الاقتصادى على الاقتصاد الاسلامى ووجه وابل من الانتقادات على النظام الاقتصادى الذى تخضع له فى فى ظل وجود ارتفاع لمؤشر الفقر والبطالة مشيرا أن العمالة المصرية هى الأمل فى بناء الاقتصاد .
وكشف الصاوى عن استعداد الحزب فى طرح عدد من أعضاءه فى تمثيل نسبة 50 % من مقاعد البرلمان قادرين على تلبية طموحات الشعب فى الانتقال نحو بناء دولة ترتكز على المؤسسات الإسلامية منوها عن الأخذ بنموذج تجارب عدد من الدول كماليزيا واندونيسيا قائلا سنأخذ ما يصلح وطبيعة المصريين .
ووجه ممثل حزب العدالة والحرية انتقاده لعدم تحديد الحد الأقصى للأجور قائلا أن هناك قطاعات عديدة يحصل فيها الفرد على أكثر من 50 ألف جنية فى إشارة منه إلى القطاع المصرى والذى وصفه بأنه مبنى على الربا كما اثنى على البورصة ولكن فى جانبها الاصدارى للشركات وليس الأرباح الدوارة .
وحول استعداد الحزب فى مواجهة الأحزاب المتنافسة قال ممثل حزب العدالة والحرية أنهم مستعدون للفوز بالصراع منوها عن كثرة المؤتمرات الجماهيرية التى عقدت ونالت تأييد قاعدة كبيرة من الشعب المصرى .

12 يونيو 2011

الإعلان عن تأسيس حزب " النور" السلفى .. والاحتفال بأول حزب شيوعى مصرى


فى الوقت الذى أعلنت فيه لجنة شئون الأحزاب اليوم عن قبول تأسيس حزب "النور" السلفى والذى أبدى نيته فى بيان إعلامى عن استعداده التحاور مع أى قوى سياسية دينية أو أى تيار ينتمى إلى أى توجهات آخرى ، أعلن مؤسسى الحزب الاشتراكى المصرى عن الاحتفال بتأسيس الحزب  بمقر نقابة التجاريين مساء السبت القادم وسط وفود أوربية وعربية من أحزاب اشتراكية وشيوعية .

وقال عبد الحميد القداح أحد مؤسسى الحزب فى بيان أصدره أمس أن عملية بناء الحزب الاشتراكى المصرى مسؤولية ليست سهلة أو هينة فهى تجربة لجيل من القيادات الوسيطة لليسار التى أراد بعضا من القيادات الكرتونية تهميشها فى الفترة السابقة حتى أن التسلسل الطبيعى بين الأجيال قد تم قطعة بفعل فاعل حتى أصبح الحزب الرسمى والذى كان يمثل اليسار حزبا له رأس بلا قاعدة أو تواصل مع الأجيال الجديدة والأفكار والحركات المختلفة التى سادت الساحة فتخشبت رؤاه وتصلبت شرايينه حتى عجز عن تحليل ما يحدث وما يجرى حوله

وأضاف البيان  ولهذا أنا متفائل بهذا الحزب أن يستطيع إعادة صياغة حزب لليسار لا يعتمد على الخلقية أو الشللية وان يكون خلافنا مع التنظيمات الأخرى فى إطار موضوعى ليس له أى دافع شخصى أن نبذل الجهد لبناء حزب اشتراكى برؤية مصرية تعرف أين موقعنا فى العالم وما نريده لأنفسنا ولإقليمنا الجغرافى .

وفى إطار موازى ينظم  منتدى رفاعة الطهطاوى للدراسات الديمقراطية وحقوق الإنسان  بالتعاون مع مؤسسة عالم واحد للتنمية ورشة عمل فى السادسة من مساء الثلاثاء القادم تحت عنوان " دور أحزاب ما بعد الثورة فى الانتخابات البرلمانية فى ظل نظام القوائم النسبية" .

تستضيف الورشة عدد من النشطاء السياسيين ومؤسسى الأحزاب الجديدة والذين سيتحدثون عن عنوان الورشة فى أربعة محاور أهمها  تأثير إلغاء الدعم المادى على عمل الأحزاب وبرامج الأحزان ب  ولأحزاب الجديدة والانتخابات البرلمانية ( مقاعد القوائم – مقاعد الفردى  (وجماهيرية أحزاب ما بعد الثورة مقابل جماهيرية أحزاب ما قبل الثورة .

11 يونيو 2011

دعوة جديدة على " الفيس بوك " لمليونية " جمعة الحسم "


دعا عدد من ثوار 25 يناير فى جروب أطلق عليه جمعة الحسم عبر موقع التواصل الاجتماعى " الفيس بوك " إلى مظاهره جديدة فى العاشرة صباحا يوم الجمعة الموافق 1 يوليو تنطلق من جميع ميادين ومحافظات الجمهورية ، وذكر ناشئ الجروب أنهم لا ينتمون إلى أى حزب أو تيار سياسى.

نشر الجروب بيان جاء فيه أنهم عدد من ثوار مصر الأحرار الذين يريدون مصلحة الوطن وهدفهم مصر أولا وأخيرا وأنهم لا ينتمون إلى أى حزب أو تيار سياسى تضمن البيان تسعة عشر مطلبا وهو كالتالى  
 1- الإبقاء على وزارة د/ عصام شرف مع تطهيرها من الوزراء المحسوبين على النظام السابق و تعيين من يتوافر فيه النزاهة و الكفاءة و المعارضة للنظام السابق.

 2- رفع حالة الطوارئ فورا و الإفراج الفورى عن كل المعتقلين المدنيين و العسكريين بالسجون المدنية والحربية الرسمية و السرية قبل الثورة و بعدها و إلغاء المحاكمات العسكرية للمدنيين و تشكيل لجان عن طريق نوادى القضاء و القضاء العسكرى تقوم بإعلان أسماء كافة السجناء فى مصر و التهم و الأحكام الصادرة ضدهم و فتح باب تقدم السجناء بالتظلمات لهذه اللجان وإجراء مراجعة و بحث لحالتهم.

3- محاكمة قتلة شهداء الثورة محاكمات فورية و الاقتصاص لحقهم و تقليد أسماء الشهداء اعلى الأوسمة فى الجمهورية و تخصيص المقابل المادى للأوسمة لأسر الشهداء و تقدير التعويضات المادية و المعنوية التى تؤدى لهم و التى تتناسب مع التضحيات التى قدموها لمصر.

4- محاكمة مبارك وأسرته و أركان حكمه محاكمة فورية و بحضور المدعى ( الشعب ) و ذلك بإذاعة المحاكمات على القنوات التلفزيونية و ذلك بتهم إفساد الحياة السياسية و الاجتماعية فى مصر إلى جانب المحاكمة الجنائية.

5- اتخاذ الإجراءات اللازمة الفورية لاسترجاع ثروات مصر المنهوبة ومصادرتها داخل و خارج البلاد سواء المعلوم عنها او الغير معلوم.

6- إعادة هيكلة وزارة الداخلية فورا و حل جهازى الأمن القومى ( جهاز امن الدولة سابقا ) و تحويل اختصاصاته للمخابرات العامة والأمن المركزى و التحفظ على رجالهما و سرعة إصدار القوانين التي تساعد على حفظ الأمن وتحفظ كرامة المواطن و حرياته الأساسية مع السيطرة على الحالة الأمنية المتدهورة بمنتهى الحزم.

7- إطلاق حرية إنشاء الأحزاب و الجمعيات و النقابات و إصدار الصحف والمجلات  ووسائل التعبير و القنوات التلفزيونية و الإذاعية بدون قيود مع المحاسبة الفورية على الخروج عن الأخلاق و إثارة الفتنة الطائفية و التطهير الفورى للإعلام  وإعادة هيكلة المؤسسات الإعلامية المصرية.

8- إقالة النائب العام و تعيين نائب عام مشهود له بالنزاهة والمعارضة للنظام السابق و تشكيل لجان ثوريه نيابية من القانونيين الشرفاء فى كل المحافظات لملاحقة المفسدين وإجراء التحقيقات و فتح الباب للتقدم بكل ما يثبت حالات فساد من أدلة وشهادات.

9- تطهير القضاء بشكل كامل و تنظيم انتخابات داخلية لاختيار رؤساء المحاكم.
10-إحالة كل قيادات الحزب الوطنى الديموقراطى إلى المحاسبة بتهمة إفساد الحياة السياسية و نهب مقدراته و تخريب الاقتصاد على أن يحظر على أعضاءه ممارسة الحياة السياسية فى مصر لمدة 5 سنوات على الأقل و يسمح للعضو بعد انقضاء مدة الحظر بالمشاركة فقط فى حالة تقدمه بإقرارات الذمة المالية والتدقيق فى أصول ممتلكاته و استرجاع حقوق الشعب منها.

11- حل المجالس المحلية و إحالة اختصاصاتهم للجهات المعنية و تعيين المحافظين الجدد بالانتخاب.

12-وقف تصدير الغاز لإسرائيل بشكل رسمى و نهائى مع مطالبة إسرائيل برد فروق الأسعار رسميا و محاكمة المتورطين فى هذه الصفقة المشينة محاكمة فورية.

13- تشكيل لجنة من الخبراء لتحديد الحد الأقصى و الحد الأدنى من الأجور و توزيع الأجور نسبه للمعايير العالمية و يبدأ العمل بها من فوره.

14- تشكيل لجان ثورية في جميع الإدارات الحكومية و القطاع العام و الإعلام الحكومي و الوزارات و الهيئات و المؤسسات و الجامعات و البنوك يتم تشكيل هذه اللجان عن طريق الانتخاب المباشر داخل تلك المؤسسات تحت إشراف مباشر من القضاء  وتقوم هذه اللجان بتعيين القيادات الجديدة للمرحلة الانتقالية على أساس الالتزام بالشروط الفنية و الإدارية الواجب توافرها من حيث الكفاءة والخبرة و تقوم اللجان الثورية بتعيين مندوبين من خريجي كليات الحقوق لتلقى جميع الشكاوى فى الإدارات الحكومية و القطاع العام و تسجيلها و التحقيق فيها.


15- انتخاب فورى لشيخ الأزهر بواسطة جميع خريجي الكليات الإسلامية التابعة لجامعة الأزهر بعد وضع شروط الترشيح الفقهية و المؤهلات و النزاهة و الشخصية القيادية بواسطة هيئة كبار العلماء و إعطاء الحق للترشح لكل من توافرت فيه هذه الشروط ليكون الأزهر مؤسسة دينية مستقلة قائمة بذاتها.

16- تقوم لجنة من الكنيسة المصرية بواسطة رئاسة الكنيسة من القيادات الكنسية بترشيح لجنة من كل التخصصات – يتم الموافقة عليها فى استفتاء لمسيحيي مصر تحت إشراف قضاة مسيحيين – تكون هذه اللجنة ممثلين لمسيحيى مصر فى المرحلة الانتقالية و تختار هذه اللجنة مندوبا لها يحضر جميع اجتماعات مجلس الرئاسة و له الحق فى إبداء الرأى و المشورة و تسجيل الاعتراض رسميا فى محاضر المجلس.

17- تطهير وزارة الخارجية و المؤسسة الدبلوماسية المصرية بشكل كامل.

18- يتم تشكيل لجنة منتخبه مكون من 3 أعضاء من القضاة و عضوين من أساتذة القانون بالجامعات و عضو من أساتذة الدستور و عضوين من نقابة المحاميين وعضو من أساتذة العلوم السياسية و تقوم اللجنة بوضع قانون الانتخاب و الذى تجرى على أساسه كل الانتخابات السابق ذكرها و يتم الاستفتاء علي مواده من قبل الشعب.

19- انتخاب اللجنة التأسيسية للدستور بحيث تضم قضاة وعالم أزهر ورجل من رجال الكنيسة و عضو من أساتذة كل من المجالات الآتية: الاقتصاد و الإعلام و الإدارة و العلوم الاجتماعية و المحاميين والهندسة و الطب و الدبلوماسيين و من قيادات الجيش و الشرطة و عضوين من الشباب الجامعى شاب و فتاه و يتم انتخابهم كلا فى مجاله و يجب أن يشتمل اللجنة على هذه المجالات نظرا لشمولية الدستور و لضمان اشتراك كافة أطياف المجتمع فى وضع الدستور وبعد وضع اللجنة التأسيسية لمواد الدستور يتم إجراء استفتاء للشعب علي مسودة الدستور كل مادة على حدة و ينظم الاستفتاء القانون الانتخابى الجديد و يتم تقديم الطعون والفصل فيها .

08 يونيو 2011

ثوار مصر يطالبون بانشاء مجلس محافظين موازى


أطلق عدد من شباب الثورة و الباحثين فى مجال المحليات  دعوة لإنشاء مجلس محافظين موازى على غرار المجالس والبرلمانات العالمية ،  وقاموا بتوزيع بيان جاء فيه أنهم يعكفون على إعداد برنامج المجلس لتقديمه إلى الدكتور عصام شرف رئيس مجلس الوزراء لإقراره وبدء العمل به على مستوى محافظات الجمهورية .

كما وضع الباحثين عدد من الأهداف جاء فى مقدمتها الرقابة على أعمال المحافظين ورؤساء الأحياء والمراكز والوحدات المحلية وتقديم اقتراحات وتوصيات فى شتى المجالات ، مكافحة البطالة فى المراكز والمدن ، تحسين الحالة المعيشية المتكاملة للمواطنين ، والدفاع عن كرامة وآدمية وحقوق المواطن ومناهضة حالات  التعذيب التى تقع أحداثها داخل أقسام الشرطة .

طالب البيان بإجراء انتخابات للمحافظين ورؤساء المدن والأحياء والمراكز والوحدات المحلية ، تحديد نسبة مشاركة الشباب فى المجالس التشريعية والمحلية على مستوى الجمهورية .

جاء ذلك خلال الندوة التى عقدت مساء اليوم بنقابة الصحفيين تحت عنوان " فساد المحليات الداء والدواء "

قال د. عبدالخالق زيدان الباحث فى إدارة المحليات أننا ما زلنا نعانى فساد النظام السابق والذى يتمثل فى قيادات ورؤساء المحليات والذين يقبعون على أنفاس المواطنين ويمارسون سياسة إهدار المال العام الذى تعودوا عليه فى ظل النظام البائد .

وأضاف أننا كشعب نواجه تضليل وتعتيم كامل من قبل وزارة التنمية المحلية والتى تتجاهل مطالب الثوار فى أحد مطالبهم الأساسية والتى نادوا بها أثناء الثورة وهى حل المحليات وإعادة هيكلتها .

يذكر أنه قد انطلقت دعوة عبر موقع التواصل الاجتماعى داخل جروب اطلق عليه اسم ( مجلس المحافظين الموازى ) 

12 مايو 2011

يومُ نكبةِ فلسطين عيدُ استقلال إسرائيل!


بقلم  الكاتبة - آمال عوّاد رضوان
مِن مفارقاتِ الحياةِ أن يجتمعَ نقيضا القطبيْن في نفس اللحظة، بإبادةِ دولةِ فلسطين العربيّة المنكوبة وتهجيرِ أهلِها لكلّ بقاع العالم، ليصيرَ عيدَ استقلال إسرائيل اليهوديّة، وفرحها بشعبها المتباكي المُلملَمِ مِن أرجاءِ العالم!
"ضربني وبكى وسبقني واشتكى"؟!
الأمّهاتُ الغربيّات احتضنَّ إسرائيل، وتلقفنَها بمنتهى الحنان والرّعاية والتكفير عن ذنوب لم يقترفنها، في حين أوى الفلسطينيّون إلى انكسارِهم مُشتّتين، كسائرِ بلدانِ شرقِنا اليتيم اللّطيم، تُلاطمُهُ وشعوبَنا نكباتٌ تلوَ نكبات، وثوراتٌ إثر ثورات، وبراكين ثائرةٌ مِنَ ملايين الضّحايا الأحياء الأموات، فتتبدّلُ الأسماءُ والهُويّاتُ والسّياسات، ويُداس جوهرُ القضايا البشريّة، ويتسلقُ مَن يتسلّق شجرة الحرّيّة ويتعربشها ليخنقها ويغتالَ ثمارَها، وتغدو لغة الدّم خلاّبة توسوسُ النفسَ، وتُسوسحُ العينَ بمزيدٍ مِن الخياناتِ الإنسانيّة!

15 مايو مِن كلّ عامٍ هو ذكرى يوم النكبة الفلسطينيّة، الذي هُجّر فيه مئاتُ القرى الفلسطينيّة العربيّةِ وصارت في خبَرِ الأطلال، أكثرُها التهمتها جرّافات الاحتلال، وأخرى استُنسِخت باستيطانِ أقدامٍ أجنبيّةٍ استُقطِبت وأُغوِيَت، لتخطّ فصولاً جديدةً لحكاياتِ شعب الله المختار، وأسطورةِ عودتِهِ إلى أرضِ الميعاد حيثُ السّمن والعسل، والتين والرّمّان والزّيتون، ولتطأ وتفترشَ بيوتَها العربيّة متجذرة العقود الشّامخة، وتتعرّشَ قممَ تلالِها وجبالِها المُستباحة، وتتّكئَ على عكاكيزِ عظامِ جدودِنا، ويبقى تاريخُ أوجاعِنا مضرجًا بدماءِ وحكايا المنكوبين الفلسطينيّين، بنهاياتِهِ مُشرّعةِ النّوافذ والأبواب والألبابِ على خلاءٍ دجّالٍ وخواءٍ نوّاح!
ملايين الفلسطينيّين تهرسُهم طواحينُ الغربة، وتبكيهم نواعيرُ التشرّد، ولا تتشفّعُ لهم طوابيرُ اللّجوء، منذ اعتلت القصّةُ الصّهيونيّةُ متنَ موجةٍ شرسةٍ منذ أكثرَ من ستةِ عقودٍ، وما انفكّ فؤادُ الحقيقةِ يشتعلُ ألمًا، والذّكرياتُ الملتهبةُ تستنهضُها الجِراحُ النّازفةُ كرامتَها ووجدانَها، فتتناسلُ آمالاً في صرّة الحياة، وتنبعثُ أحلامًا في سهوةِ الموت!

التقيتُها قبلَ أيّامٍ معدودةٍ، تلكَ الطفلةُ التي لقّمَها ثديُ أمِّها الميّتة الصّمتَ مدّة ثلاثةِ أيّام أثناءَ القصفِ والعصفِ على حيفا، كي لا تبكي ويستدلَّ الاحتلالُ إلى أطفالٍ نجًوْا من بقايا عائلةٍ تحت الرّدم، يأكلهم الجوعُ والعطشُ
ويُغطيهم الخوف، فكانت لهم الحياةُ بمراراتِها وعذاباتِها أتونَ موتٍ يتلظى، والأخت الكبرى ابنة الـ 15 في حضرةِ التّمنّع والتّعفف، تغدو أمًّا لطفلةٍ وخمسةِ إخوةٍ يصغرونها بهمسٍ يحترق!
طفلةٌ يتيمةٌ؛ تتهاوى فريسة احتضارٍ قطفها مِن بستانِ الحياةِ، تجاوزت السّتينَ مِن عُمرِ النكبة، وما أسعفها القدَرُ المهشّمُ بوِصالِ أهلِها المشرّدين، فأقعدَتها الأمراضُ مجتمعةً على كرسيّ متنقل يحتفلُ بمآسيها، وما أقعدَتها الدّموعُ المقدّسةُ عن بوحِ ذكرياتِها تراتيلَ أوجاع، لا يُنازعُها فيهِ لا موتٌ ولا وداع!
منذ موْلدِها تأهّبت للموتِ قسْريًّا كأهلها وأقربائِها، لكنّهُ ما استساغ وجعَها، فظلت تتشبّثُ بالحياةِ وجوبًا لا استحقاقا.. سُحقا.. سُحقا.. كلماتٌ تطفو كطوقِ نجاةٍ على شُعيْراتِ لسانِها تدعو بالخلاصِ على ضفافِ الوطن!
كيف يكونُ الخلاصُ لهذهِ الطّفلةِ السّتينيّةِ ولأبناءِ جلدتِها؟
العالمُ بأسْرِهِ يُعاينُ شرقنا المتراقصَ على فوّهةِ بركانٍ يتحفّزُ للانفجارِ في أيّةِ لحظة، فهل الوقوفُ على أعتابِ النّكبةِ هذا العام مسكونٌ بالصّمود، أم محفوفٌ بمخاطرِ المبايعةِ ومؤامراتِ المقايضة بشكلٍ سافرٍ مكشوف؟
وهل ستقومُ دولة فلسطين على أنقاضِ فلسطين، فقط بشرط يهوديّةِ الدّولةِ العبريّة؟
تعْمدُ خطة رئيس حكومةِ إسرائيل إلى احتواءِ الاعتراف الدّوليّ بالدّولةِ الفلسطينيّة فقط على 0.050 مِن مساحة فلسطين التّاريخيّة، وذلكَ مقابلَ الاعترافِ بإسرائيل كدولةٍ يهوديّةٍ وأحاديّةِ القوميّة!
ألم يكن الرئيس الرّاحل ياسر عرفات ومنظمة التحرير قد أعلنوا الدّولة عام 1988، وما زالوا يحتفلونَ بهذا الإعلان، رغمَ أنّه لم يخرجْ عن إطار الحبر الذي جفّ على الورق؟

وإن كنّا افترضْنا إعلانَ الدّولةِ الجديد باعترافٍ عالميٍّ بيهوديّةِ الدّولةِ العبريّة على أنقاضِ فلسطين العربيّة، فما مصيرُ هؤلاء العرب المتجذرين في أرض الوطن؛ مَن تبقّوْا متمسّكينَ بحيفا ويافا والنّاصرة وعكّا والجليل والمثلث والنقب وغيرها؟
اليومَ ونحن على مشارفِ ذكرى نكبتِنا الفلسطينية، ينشرُ جهازُ الإحصاء المركزيّ الإسرائيليّ إحصائيّةً رسميّة في عشيّة ذكرى إقامة دولتهم، عن عددِ السّكان في إسرائيل، تبيّنُ هذه الإحصائيّة أنّ عددَ السّكّان العرب الفلسطينيّين قد بلغ مليون و587 ألفا، ممّا يُشكّل ما نسبته 20.5% من مجموع سكّان إسرائيل البالغ 7 مليون و746 ألف نسمة!

فإذا كانت إسرائيل تطالبُ بدولةٍ عبريّةٍ أحاديّةِ القوميّة، فأين ستمضي بخُمس سكّانها العَرَب؟
هل ستعودُ مجدّدًا إلى فكرةِ ضمّ منطقةِ المثلث العربيّةِ إلى مناطقِ نفوذِ السّلطةِ الفلسطينيّةِ، لتخلُصَ منها ومِن ازديادِ سكّانِها الفاحش، الذي يُهدّدُ الكيانَ الصّهيونيّ؟
هل ستمارسُ ضغوطاتِها وتخنيقاتِها على العرب أكثر ممّا هم فيه، فتجعلهم يَجْرونَ ليلَ نهار وراءَ لقمةِ العيش الكريمة، وحين تصلُ أفواههم تخطفها مِن أمامِ أنظارهم المحترقة؟
وهل تشدّدُ عليهم الخناقَ، فتُصعّبُ عليهم امتلاكَ الأراضي المتبقية والبيوت، بفرْض ضرائبَ باهظةٍ تُكلّفهم أكثرَ من أثمانِها؟
هل ستُعجّز الطّلاّب الجامعيّين العرب بامتحاناتِ تعجيز، وتلاحقهم وتمنعُهم مِنَ الاستمرارِ في جامعاتِها، ليلجؤوا إلى دولٍ مجاورةٍ وأوروبيّة للتعلّم، وحينَ عودتِهم لا يجدونَ عملاً يُحقّقُ نجاحَهم؟
هل ستزيدُ البطالة، وتقلّصُ فرصَ العملِ أمامَ العرب، لتتفاقم الأوضاعُ الاقتصاديّةُ والاجتماعيّةُ سوءًا وتضطرُّهم للهجرة؟
هل ستُسهّلُ للعرب الهجرة بتذكرةٍ مجّانيّةٍ في اتجاهٍ واحدٍ لا عودةِ فيهِ ومنه؟
هل ستطالبهم بالتجنيدِ الإجباري في صفوفِ جيشِها لإثبات الولاء والانتماء؟
هل ستسمحُ بتفشّي المُخدّراتِ والأسلحةِ المُهرّبةِ فيما بينهم، فيقتلونَ بعضُهم بعضًا بتصفياتِ عصاباتٍ، وصراعاتٍ طائفيّة ونزاعاتٍ حمائليّة؟
أم ستطالبُهم بالتهوّدِ والالتحاق بالعقيدة اليهوديّة والصهيونية، للسّماحِ لهم بالبقاءِ على أرضِهم المسلوبة؟
هل وهل وهل....؟ جبالٌ من التساؤلاتِ تقفُ عوائقَ أمامَ الفلسطينيّين العرب، لكنّهم يدأبون على المثابرةِ في النّضال والتمسّك بما تبقّى لهم مِن وطنٍ على أرضٍ الوطن!




28 مارس 2011

مصر.. وفحوا عصر جديد له ماضى


تفوح رائحة تكاد تكون غير مطمئنة بعد أن أعلن المجلس العسكرى منذ ساعات عن مشروع القانون الذى ينظم قيام الأحزاب .. والذى حمل بين طياته شروط تعجيزية أكثر منها إجحافا وظلم .. مما يترتب عليه بقوة عدم أنشاء أحزاب جديدة فى الفترة القادمة ، فقد أطلقت التصريحات وكأنها وابل من القصف المدفعى الذى لا يتوقف ويكاد يصم الإذن .

تلقت الأوساط السياسية ورجال المعارضة النبأ بحزن وتردد صدى النبأ بسرعة البرق ، الانتقادات جاءت على الشروط نفسها والتى جاء فى مقدمتها شرط عضوية 5000 عضو بدلا من 1000 بحيث تكون كل محافظة تضم 300 عضو وهو ما قد يقلص فرص العديد ممن يأملون فى أنشاء حزب خاصة فئات بعينها ، الأمر برمته سيكون حديث الساعة خلال الساعات والأيام القادمة وستتناوله وسائل الإعلام وخاصة برامج "التوك شو" والذى سيعتبر مادة دسمه لها مصادرها العديدة وينتظر الكثيرون التحدث عنها ، فمن المنتظر أن يكون هناك إعصار من الانتقادات والذى من المحتمل أن يتأجج الموقف ويتعقد أكثر فأكثر .

المفارقة العجيبة أن المجلس بدأت الجماهير تفقد فيه الثقة شيء فشيئا وذلك على خلفية تأخر المحاكمات والسير بخطى بطيئة نحو تحقيق مطالب الثورة وهو ما دعا لتناثر الإشاعات التى طالت شفافية المجلس العسكرى ، وبدأ يتلقى ضربات قد لا يحمد عقباها ، فبالأمس نظم أكثر من 500 فرد وقفة احتجاجية أمام نقابة الصحفيين  طالبوا خلالها بمحاكمة مبارك وأقاله المشير طنطاوى والذى اعتبروه جزء من النظام ، ثم اتجهوا إلى ميدان التحرير وظلوا مرابطين لأكثر من 8 ساعات وسط تجاهل من قوات الأمن والتى اكتفت بالحفاظ على انضباط حركة المرور فقط .

فى النهاية نحن ننتظر ما هو أهم وهو الإعلان الدستورى والذى سوف سيتحدد على ضوءه طبيعة الفترة القادمة ونأمل أن يكون رحيما بالشعب لأنه لم يعد يطيق أكثر مما تحمله طيلة 30 عاما من القهر والظلم والتسويف والتضليل مما كان مردودها أن قامت الثورة وأطاحت بالنظام  وأجهضت محاولة التوريث التى كان النظام يعمل ليل نهار وسخر لها كل طاقاته من آجل نجل مبارك الذى كان يأمل فى استمرار المسلسل القهرى حتى تكاد تصل حلقاته إلى ما لا نهاية فإذا قدر له أن يتواصل تصويره ربما كان سيحصل على جائزة أفضل مسلسل من حيث عدد حلقاته.    

17 مارس 2011

سفينة إنهاء الانقسام نصبت شراعها


                     من غزة – أحمد عدوان

من كان في ساحة الجندي المجهول اليوم الثلاثاء  الخامس عشر من آذار/ مارس استشعر مدي تحضر الشعب الفلسطيني في المطالبة بحقوقه والطاقة الهائلة التي في صدور الشباب والمتظاهرين لأجل ترتيب الصف الداخلي وإنهاء الانقسام الذي ينهش في جسد الوطن والمطالبة بحقوقهم في مستقبل أفضل يقودهم لإقامة دولتهم المستقلة بقيادة فلسطينية واحدة تجمع كل طوائف التيارات السياسية الفلسطينية

المراقب للميدان يؤكد علي أن هذا اليوم يوماً مشهوداً في تاريخ الشعب الفلسطيني في رؤية ألآلاف المؤلفة التي تجوب ساحة الكتيبة والجندي المجهول وتنوع الشعارات والهتافات كان ينصب جميعه في بوتقة المصلحة الوطنية وتقريب المسافات بين شقي الوطن

ولا زال يؤكد المتظاهرون علي استمرار بقائهم في ساحات غزة حتى تستجيب القيادات لمطالبهم ويتم وضع أول نواة للمصالحة وإنهاء الانقسام الذي كان هذا اليوم شاهداً علي ذلك الحراك السياسي والجماهيري الحاشد

أن متابعتنا للإحداث تؤكد علي أن شعبنا سيتمكن من إنهاء الانقسام ومن إيصال رسالته بالطريقة الحضارية والسلمية حتى ولو حاول بعض المنفلتين من قلب الشارع الفلسطيني وجرجرته نحو مطالب مسيسة أخري لا تخدم العموم من أفراد الوطن وترجعنا إلي حالات الفوضى و الفلتان الأمني والزخم الذي تشهده غزة عن غيرها في الضفة كان بعد التوصيات التي أصدرها الشيخ إسماعيل هنية في الحفاظ وحماية المتظاهرين وخروج حركة حماس لمساندة مطالب الشعب الفلسطيني يؤكد أن الحركة تحتاج إلي الوحدة وإنهاء الانقسام أكثر من أي وقت مضي

وبذلك فان حضارية الشعب الفلسطيني في تلك المسيرة يؤكد أيضا علي أن الحكومة في غزة قد قامت علي واجبها في حماية المتظاهرين علي أكمل وجه وبذلك فهي لا زالت تؤكد علي التفافها حول مطالب الشعب الفلسطيني الداعي لإنهاء الانقسام

إن مشهد المسيرات الحاشدة في الضفة الغربية وقطاع غزة للمطالبة بتحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية دون المقارنة عن حجم الزخم أو تعداد المتظاهرين يؤكد جميعهم شباب ونساء وأطفال وشيوخ حتى ذوي الحاجات الخاصة يؤكدون علي وجوب إنهاء الانقسام

وصراحة إن إنهاء الانقسام مشهد يغيظ الاحتلال الذي زرع الفتنة ودق مسمار الأنقسام وعمل علي تقسيم الوطن وفرض الحصار الذي بدأ يقتلعه أبناء الوطن المخلصين من خلال وقوفهم لرأب الصدع وإعادة اللحمة للصف الفلسطيني

وما نحتاجه في هذا الوقت لإتمام عملية خلع ذلك المسمار العفن الذي سبب احتقان و تقرحات في جسد الوطن أن يتم المسارعة إلي تحقيق المصالحة سياسيا وعلي ارض الواقع بين شقي الوطن السليب وتغليب صوت العقلاء وعلي الإسراع إلي حكومة وطنية تجمع الجميع تحت مظلتها

الحاجة الآن هي لإقامة الوحدة الوطنية علي أساس الثوابت الوطنية وعلي أساس إزالة كل الاتفاقيات وعلي رأسها كامب ديفيد وأسلو وكل الاتفاقات الرتيبة من تنسيق امني مع احتلال لا زال يستبيح مقدراتنا ويدنس مقدسنا الشريف دون أي حق له في ذلك

أخيراً : إن الأغلبية العظمي من الشعب الفلسطيني إن لم يكن كافة أبناء الوطن مجتمعون علي أن إنهاء الانقسام انه هو الحل الوحيد للتفرغ بعدها لقضيتنا الأهم هي باستعادة القدس وكافة أراضينا السليبة فأعتقد انه الوقت مناسب يا حكومتا الضفة وغزة وان سفينة الوحدة قد نصبت شراعها فالحقوا بركب الطامعين في استعادة المقدسات قبل أن يفوت عليكم اللحاق بالركوب في سفينة النجاة فيحول بينكم وبين شعبكم الموج  فحينها لا عاصم من أمر الله