12 يونيو 2011

الإعلان عن تأسيس حزب " النور" السلفى .. والاحتفال بأول حزب شيوعى مصرى


فى الوقت الذى أعلنت فيه لجنة شئون الأحزاب اليوم عن قبول تأسيس حزب "النور" السلفى والذى أبدى نيته فى بيان إعلامى عن استعداده التحاور مع أى قوى سياسية دينية أو أى تيار ينتمى إلى أى توجهات آخرى ، أعلن مؤسسى الحزب الاشتراكى المصرى عن الاحتفال بتأسيس الحزب  بمقر نقابة التجاريين مساء السبت القادم وسط وفود أوربية وعربية من أحزاب اشتراكية وشيوعية .

وقال عبد الحميد القداح أحد مؤسسى الحزب فى بيان أصدره أمس أن عملية بناء الحزب الاشتراكى المصرى مسؤولية ليست سهلة أو هينة فهى تجربة لجيل من القيادات الوسيطة لليسار التى أراد بعضا من القيادات الكرتونية تهميشها فى الفترة السابقة حتى أن التسلسل الطبيعى بين الأجيال قد تم قطعة بفعل فاعل حتى أصبح الحزب الرسمى والذى كان يمثل اليسار حزبا له رأس بلا قاعدة أو تواصل مع الأجيال الجديدة والأفكار والحركات المختلفة التى سادت الساحة فتخشبت رؤاه وتصلبت شرايينه حتى عجز عن تحليل ما يحدث وما يجرى حوله

وأضاف البيان  ولهذا أنا متفائل بهذا الحزب أن يستطيع إعادة صياغة حزب لليسار لا يعتمد على الخلقية أو الشللية وان يكون خلافنا مع التنظيمات الأخرى فى إطار موضوعى ليس له أى دافع شخصى أن نبذل الجهد لبناء حزب اشتراكى برؤية مصرية تعرف أين موقعنا فى العالم وما نريده لأنفسنا ولإقليمنا الجغرافى .

وفى إطار موازى ينظم  منتدى رفاعة الطهطاوى للدراسات الديمقراطية وحقوق الإنسان  بالتعاون مع مؤسسة عالم واحد للتنمية ورشة عمل فى السادسة من مساء الثلاثاء القادم تحت عنوان " دور أحزاب ما بعد الثورة فى الانتخابات البرلمانية فى ظل نظام القوائم النسبية" .

تستضيف الورشة عدد من النشطاء السياسيين ومؤسسى الأحزاب الجديدة والذين سيتحدثون عن عنوان الورشة فى أربعة محاور أهمها  تأثير إلغاء الدعم المادى على عمل الأحزاب وبرامج الأحزان ب  ولأحزاب الجديدة والانتخابات البرلمانية ( مقاعد القوائم – مقاعد الفردى  (وجماهيرية أحزاب ما بعد الثورة مقابل جماهيرية أحزاب ما قبل الثورة .

11 يونيو 2011

دعوة جديدة على " الفيس بوك " لمليونية " جمعة الحسم "


دعا عدد من ثوار 25 يناير فى جروب أطلق عليه جمعة الحسم عبر موقع التواصل الاجتماعى " الفيس بوك " إلى مظاهره جديدة فى العاشرة صباحا يوم الجمعة الموافق 1 يوليو تنطلق من جميع ميادين ومحافظات الجمهورية ، وذكر ناشئ الجروب أنهم لا ينتمون إلى أى حزب أو تيار سياسى.

نشر الجروب بيان جاء فيه أنهم عدد من ثوار مصر الأحرار الذين يريدون مصلحة الوطن وهدفهم مصر أولا وأخيرا وأنهم لا ينتمون إلى أى حزب أو تيار سياسى تضمن البيان تسعة عشر مطلبا وهو كالتالى  
 1- الإبقاء على وزارة د/ عصام شرف مع تطهيرها من الوزراء المحسوبين على النظام السابق و تعيين من يتوافر فيه النزاهة و الكفاءة و المعارضة للنظام السابق.

 2- رفع حالة الطوارئ فورا و الإفراج الفورى عن كل المعتقلين المدنيين و العسكريين بالسجون المدنية والحربية الرسمية و السرية قبل الثورة و بعدها و إلغاء المحاكمات العسكرية للمدنيين و تشكيل لجان عن طريق نوادى القضاء و القضاء العسكرى تقوم بإعلان أسماء كافة السجناء فى مصر و التهم و الأحكام الصادرة ضدهم و فتح باب تقدم السجناء بالتظلمات لهذه اللجان وإجراء مراجعة و بحث لحالتهم.

3- محاكمة قتلة شهداء الثورة محاكمات فورية و الاقتصاص لحقهم و تقليد أسماء الشهداء اعلى الأوسمة فى الجمهورية و تخصيص المقابل المادى للأوسمة لأسر الشهداء و تقدير التعويضات المادية و المعنوية التى تؤدى لهم و التى تتناسب مع التضحيات التى قدموها لمصر.

4- محاكمة مبارك وأسرته و أركان حكمه محاكمة فورية و بحضور المدعى ( الشعب ) و ذلك بإذاعة المحاكمات على القنوات التلفزيونية و ذلك بتهم إفساد الحياة السياسية و الاجتماعية فى مصر إلى جانب المحاكمة الجنائية.

5- اتخاذ الإجراءات اللازمة الفورية لاسترجاع ثروات مصر المنهوبة ومصادرتها داخل و خارج البلاد سواء المعلوم عنها او الغير معلوم.

6- إعادة هيكلة وزارة الداخلية فورا و حل جهازى الأمن القومى ( جهاز امن الدولة سابقا ) و تحويل اختصاصاته للمخابرات العامة والأمن المركزى و التحفظ على رجالهما و سرعة إصدار القوانين التي تساعد على حفظ الأمن وتحفظ كرامة المواطن و حرياته الأساسية مع السيطرة على الحالة الأمنية المتدهورة بمنتهى الحزم.

7- إطلاق حرية إنشاء الأحزاب و الجمعيات و النقابات و إصدار الصحف والمجلات  ووسائل التعبير و القنوات التلفزيونية و الإذاعية بدون قيود مع المحاسبة الفورية على الخروج عن الأخلاق و إثارة الفتنة الطائفية و التطهير الفورى للإعلام  وإعادة هيكلة المؤسسات الإعلامية المصرية.

8- إقالة النائب العام و تعيين نائب عام مشهود له بالنزاهة والمعارضة للنظام السابق و تشكيل لجان ثوريه نيابية من القانونيين الشرفاء فى كل المحافظات لملاحقة المفسدين وإجراء التحقيقات و فتح الباب للتقدم بكل ما يثبت حالات فساد من أدلة وشهادات.

9- تطهير القضاء بشكل كامل و تنظيم انتخابات داخلية لاختيار رؤساء المحاكم.
10-إحالة كل قيادات الحزب الوطنى الديموقراطى إلى المحاسبة بتهمة إفساد الحياة السياسية و نهب مقدراته و تخريب الاقتصاد على أن يحظر على أعضاءه ممارسة الحياة السياسية فى مصر لمدة 5 سنوات على الأقل و يسمح للعضو بعد انقضاء مدة الحظر بالمشاركة فقط فى حالة تقدمه بإقرارات الذمة المالية والتدقيق فى أصول ممتلكاته و استرجاع حقوق الشعب منها.

11- حل المجالس المحلية و إحالة اختصاصاتهم للجهات المعنية و تعيين المحافظين الجدد بالانتخاب.

12-وقف تصدير الغاز لإسرائيل بشكل رسمى و نهائى مع مطالبة إسرائيل برد فروق الأسعار رسميا و محاكمة المتورطين فى هذه الصفقة المشينة محاكمة فورية.

13- تشكيل لجنة من الخبراء لتحديد الحد الأقصى و الحد الأدنى من الأجور و توزيع الأجور نسبه للمعايير العالمية و يبدأ العمل بها من فوره.

14- تشكيل لجان ثورية في جميع الإدارات الحكومية و القطاع العام و الإعلام الحكومي و الوزارات و الهيئات و المؤسسات و الجامعات و البنوك يتم تشكيل هذه اللجان عن طريق الانتخاب المباشر داخل تلك المؤسسات تحت إشراف مباشر من القضاء  وتقوم هذه اللجان بتعيين القيادات الجديدة للمرحلة الانتقالية على أساس الالتزام بالشروط الفنية و الإدارية الواجب توافرها من حيث الكفاءة والخبرة و تقوم اللجان الثورية بتعيين مندوبين من خريجي كليات الحقوق لتلقى جميع الشكاوى فى الإدارات الحكومية و القطاع العام و تسجيلها و التحقيق فيها.


15- انتخاب فورى لشيخ الأزهر بواسطة جميع خريجي الكليات الإسلامية التابعة لجامعة الأزهر بعد وضع شروط الترشيح الفقهية و المؤهلات و النزاهة و الشخصية القيادية بواسطة هيئة كبار العلماء و إعطاء الحق للترشح لكل من توافرت فيه هذه الشروط ليكون الأزهر مؤسسة دينية مستقلة قائمة بذاتها.

16- تقوم لجنة من الكنيسة المصرية بواسطة رئاسة الكنيسة من القيادات الكنسية بترشيح لجنة من كل التخصصات – يتم الموافقة عليها فى استفتاء لمسيحيي مصر تحت إشراف قضاة مسيحيين – تكون هذه اللجنة ممثلين لمسيحيى مصر فى المرحلة الانتقالية و تختار هذه اللجنة مندوبا لها يحضر جميع اجتماعات مجلس الرئاسة و له الحق فى إبداء الرأى و المشورة و تسجيل الاعتراض رسميا فى محاضر المجلس.

17- تطهير وزارة الخارجية و المؤسسة الدبلوماسية المصرية بشكل كامل.

18- يتم تشكيل لجنة منتخبه مكون من 3 أعضاء من القضاة و عضوين من أساتذة القانون بالجامعات و عضو من أساتذة الدستور و عضوين من نقابة المحاميين وعضو من أساتذة العلوم السياسية و تقوم اللجنة بوضع قانون الانتخاب و الذى تجرى على أساسه كل الانتخابات السابق ذكرها و يتم الاستفتاء علي مواده من قبل الشعب.

19- انتخاب اللجنة التأسيسية للدستور بحيث تضم قضاة وعالم أزهر ورجل من رجال الكنيسة و عضو من أساتذة كل من المجالات الآتية: الاقتصاد و الإعلام و الإدارة و العلوم الاجتماعية و المحاميين والهندسة و الطب و الدبلوماسيين و من قيادات الجيش و الشرطة و عضوين من الشباب الجامعى شاب و فتاه و يتم انتخابهم كلا فى مجاله و يجب أن يشتمل اللجنة على هذه المجالات نظرا لشمولية الدستور و لضمان اشتراك كافة أطياف المجتمع فى وضع الدستور وبعد وضع اللجنة التأسيسية لمواد الدستور يتم إجراء استفتاء للشعب علي مسودة الدستور كل مادة على حدة و ينظم الاستفتاء القانون الانتخابى الجديد و يتم تقديم الطعون والفصل فيها .

08 يونيو 2011

ثوار مصر يطالبون بانشاء مجلس محافظين موازى


أطلق عدد من شباب الثورة و الباحثين فى مجال المحليات  دعوة لإنشاء مجلس محافظين موازى على غرار المجالس والبرلمانات العالمية ،  وقاموا بتوزيع بيان جاء فيه أنهم يعكفون على إعداد برنامج المجلس لتقديمه إلى الدكتور عصام شرف رئيس مجلس الوزراء لإقراره وبدء العمل به على مستوى محافظات الجمهورية .

كما وضع الباحثين عدد من الأهداف جاء فى مقدمتها الرقابة على أعمال المحافظين ورؤساء الأحياء والمراكز والوحدات المحلية وتقديم اقتراحات وتوصيات فى شتى المجالات ، مكافحة البطالة فى المراكز والمدن ، تحسين الحالة المعيشية المتكاملة للمواطنين ، والدفاع عن كرامة وآدمية وحقوق المواطن ومناهضة حالات  التعذيب التى تقع أحداثها داخل أقسام الشرطة .

طالب البيان بإجراء انتخابات للمحافظين ورؤساء المدن والأحياء والمراكز والوحدات المحلية ، تحديد نسبة مشاركة الشباب فى المجالس التشريعية والمحلية على مستوى الجمهورية .

جاء ذلك خلال الندوة التى عقدت مساء اليوم بنقابة الصحفيين تحت عنوان " فساد المحليات الداء والدواء "

قال د. عبدالخالق زيدان الباحث فى إدارة المحليات أننا ما زلنا نعانى فساد النظام السابق والذى يتمثل فى قيادات ورؤساء المحليات والذين يقبعون على أنفاس المواطنين ويمارسون سياسة إهدار المال العام الذى تعودوا عليه فى ظل النظام البائد .

وأضاف أننا كشعب نواجه تضليل وتعتيم كامل من قبل وزارة التنمية المحلية والتى تتجاهل مطالب الثوار فى أحد مطالبهم الأساسية والتى نادوا بها أثناء الثورة وهى حل المحليات وإعادة هيكلتها .

يذكر أنه قد انطلقت دعوة عبر موقع التواصل الاجتماعى داخل جروب اطلق عليه اسم ( مجلس المحافظين الموازى ) 

12 مايو 2011

يومُ نكبةِ فلسطين عيدُ استقلال إسرائيل!


بقلم  الكاتبة - آمال عوّاد رضوان
مِن مفارقاتِ الحياةِ أن يجتمعَ نقيضا القطبيْن في نفس اللحظة، بإبادةِ دولةِ فلسطين العربيّة المنكوبة وتهجيرِ أهلِها لكلّ بقاع العالم، ليصيرَ عيدَ استقلال إسرائيل اليهوديّة، وفرحها بشعبها المتباكي المُلملَمِ مِن أرجاءِ العالم!
"ضربني وبكى وسبقني واشتكى"؟!
الأمّهاتُ الغربيّات احتضنَّ إسرائيل، وتلقفنَها بمنتهى الحنان والرّعاية والتكفير عن ذنوب لم يقترفنها، في حين أوى الفلسطينيّون إلى انكسارِهم مُشتّتين، كسائرِ بلدانِ شرقِنا اليتيم اللّطيم، تُلاطمُهُ وشعوبَنا نكباتٌ تلوَ نكبات، وثوراتٌ إثر ثورات، وبراكين ثائرةٌ مِنَ ملايين الضّحايا الأحياء الأموات، فتتبدّلُ الأسماءُ والهُويّاتُ والسّياسات، ويُداس جوهرُ القضايا البشريّة، ويتسلقُ مَن يتسلّق شجرة الحرّيّة ويتعربشها ليخنقها ويغتالَ ثمارَها، وتغدو لغة الدّم خلاّبة توسوسُ النفسَ، وتُسوسحُ العينَ بمزيدٍ مِن الخياناتِ الإنسانيّة!

15 مايو مِن كلّ عامٍ هو ذكرى يوم النكبة الفلسطينيّة، الذي هُجّر فيه مئاتُ القرى الفلسطينيّة العربيّةِ وصارت في خبَرِ الأطلال، أكثرُها التهمتها جرّافات الاحتلال، وأخرى استُنسِخت باستيطانِ أقدامٍ أجنبيّةٍ استُقطِبت وأُغوِيَت، لتخطّ فصولاً جديدةً لحكاياتِ شعب الله المختار، وأسطورةِ عودتِهِ إلى أرضِ الميعاد حيثُ السّمن والعسل، والتين والرّمّان والزّيتون، ولتطأ وتفترشَ بيوتَها العربيّة متجذرة العقود الشّامخة، وتتعرّشَ قممَ تلالِها وجبالِها المُستباحة، وتتّكئَ على عكاكيزِ عظامِ جدودِنا، ويبقى تاريخُ أوجاعِنا مضرجًا بدماءِ وحكايا المنكوبين الفلسطينيّين، بنهاياتِهِ مُشرّعةِ النّوافذ والأبواب والألبابِ على خلاءٍ دجّالٍ وخواءٍ نوّاح!
ملايين الفلسطينيّين تهرسُهم طواحينُ الغربة، وتبكيهم نواعيرُ التشرّد، ولا تتشفّعُ لهم طوابيرُ اللّجوء، منذ اعتلت القصّةُ الصّهيونيّةُ متنَ موجةٍ شرسةٍ منذ أكثرَ من ستةِ عقودٍ، وما انفكّ فؤادُ الحقيقةِ يشتعلُ ألمًا، والذّكرياتُ الملتهبةُ تستنهضُها الجِراحُ النّازفةُ كرامتَها ووجدانَها، فتتناسلُ آمالاً في صرّة الحياة، وتنبعثُ أحلامًا في سهوةِ الموت!

التقيتُها قبلَ أيّامٍ معدودةٍ، تلكَ الطفلةُ التي لقّمَها ثديُ أمِّها الميّتة الصّمتَ مدّة ثلاثةِ أيّام أثناءَ القصفِ والعصفِ على حيفا، كي لا تبكي ويستدلَّ الاحتلالُ إلى أطفالٍ نجًوْا من بقايا عائلةٍ تحت الرّدم، يأكلهم الجوعُ والعطشُ
ويُغطيهم الخوف، فكانت لهم الحياةُ بمراراتِها وعذاباتِها أتونَ موتٍ يتلظى، والأخت الكبرى ابنة الـ 15 في حضرةِ التّمنّع والتّعفف، تغدو أمًّا لطفلةٍ وخمسةِ إخوةٍ يصغرونها بهمسٍ يحترق!
طفلةٌ يتيمةٌ؛ تتهاوى فريسة احتضارٍ قطفها مِن بستانِ الحياةِ، تجاوزت السّتينَ مِن عُمرِ النكبة، وما أسعفها القدَرُ المهشّمُ بوِصالِ أهلِها المشرّدين، فأقعدَتها الأمراضُ مجتمعةً على كرسيّ متنقل يحتفلُ بمآسيها، وما أقعدَتها الدّموعُ المقدّسةُ عن بوحِ ذكرياتِها تراتيلَ أوجاع، لا يُنازعُها فيهِ لا موتٌ ولا وداع!
منذ موْلدِها تأهّبت للموتِ قسْريًّا كأهلها وأقربائِها، لكنّهُ ما استساغ وجعَها، فظلت تتشبّثُ بالحياةِ وجوبًا لا استحقاقا.. سُحقا.. سُحقا.. كلماتٌ تطفو كطوقِ نجاةٍ على شُعيْراتِ لسانِها تدعو بالخلاصِ على ضفافِ الوطن!
كيف يكونُ الخلاصُ لهذهِ الطّفلةِ السّتينيّةِ ولأبناءِ جلدتِها؟
العالمُ بأسْرِهِ يُعاينُ شرقنا المتراقصَ على فوّهةِ بركانٍ يتحفّزُ للانفجارِ في أيّةِ لحظة، فهل الوقوفُ على أعتابِ النّكبةِ هذا العام مسكونٌ بالصّمود، أم محفوفٌ بمخاطرِ المبايعةِ ومؤامراتِ المقايضة بشكلٍ سافرٍ مكشوف؟
وهل ستقومُ دولة فلسطين على أنقاضِ فلسطين، فقط بشرط يهوديّةِ الدّولةِ العبريّة؟
تعْمدُ خطة رئيس حكومةِ إسرائيل إلى احتواءِ الاعتراف الدّوليّ بالدّولةِ الفلسطينيّة فقط على 0.050 مِن مساحة فلسطين التّاريخيّة، وذلكَ مقابلَ الاعترافِ بإسرائيل كدولةٍ يهوديّةٍ وأحاديّةِ القوميّة!
ألم يكن الرئيس الرّاحل ياسر عرفات ومنظمة التحرير قد أعلنوا الدّولة عام 1988، وما زالوا يحتفلونَ بهذا الإعلان، رغمَ أنّه لم يخرجْ عن إطار الحبر الذي جفّ على الورق؟

وإن كنّا افترضْنا إعلانَ الدّولةِ الجديد باعترافٍ عالميٍّ بيهوديّةِ الدّولةِ العبريّة على أنقاضِ فلسطين العربيّة، فما مصيرُ هؤلاء العرب المتجذرين في أرض الوطن؛ مَن تبقّوْا متمسّكينَ بحيفا ويافا والنّاصرة وعكّا والجليل والمثلث والنقب وغيرها؟
اليومَ ونحن على مشارفِ ذكرى نكبتِنا الفلسطينية، ينشرُ جهازُ الإحصاء المركزيّ الإسرائيليّ إحصائيّةً رسميّة في عشيّة ذكرى إقامة دولتهم، عن عددِ السّكان في إسرائيل، تبيّنُ هذه الإحصائيّة أنّ عددَ السّكّان العرب الفلسطينيّين قد بلغ مليون و587 ألفا، ممّا يُشكّل ما نسبته 20.5% من مجموع سكّان إسرائيل البالغ 7 مليون و746 ألف نسمة!

فإذا كانت إسرائيل تطالبُ بدولةٍ عبريّةٍ أحاديّةِ القوميّة، فأين ستمضي بخُمس سكّانها العَرَب؟
هل ستعودُ مجدّدًا إلى فكرةِ ضمّ منطقةِ المثلث العربيّةِ إلى مناطقِ نفوذِ السّلطةِ الفلسطينيّةِ، لتخلُصَ منها ومِن ازديادِ سكّانِها الفاحش، الذي يُهدّدُ الكيانَ الصّهيونيّ؟
هل ستمارسُ ضغوطاتِها وتخنيقاتِها على العرب أكثر ممّا هم فيه، فتجعلهم يَجْرونَ ليلَ نهار وراءَ لقمةِ العيش الكريمة، وحين تصلُ أفواههم تخطفها مِن أمامِ أنظارهم المحترقة؟
وهل تشدّدُ عليهم الخناقَ، فتُصعّبُ عليهم امتلاكَ الأراضي المتبقية والبيوت، بفرْض ضرائبَ باهظةٍ تُكلّفهم أكثرَ من أثمانِها؟
هل ستُعجّز الطّلاّب الجامعيّين العرب بامتحاناتِ تعجيز، وتلاحقهم وتمنعُهم مِنَ الاستمرارِ في جامعاتِها، ليلجؤوا إلى دولٍ مجاورةٍ وأوروبيّة للتعلّم، وحينَ عودتِهم لا يجدونَ عملاً يُحقّقُ نجاحَهم؟
هل ستزيدُ البطالة، وتقلّصُ فرصَ العملِ أمامَ العرب، لتتفاقم الأوضاعُ الاقتصاديّةُ والاجتماعيّةُ سوءًا وتضطرُّهم للهجرة؟
هل ستُسهّلُ للعرب الهجرة بتذكرةٍ مجّانيّةٍ في اتجاهٍ واحدٍ لا عودةِ فيهِ ومنه؟
هل ستطالبهم بالتجنيدِ الإجباري في صفوفِ جيشِها لإثبات الولاء والانتماء؟
هل ستسمحُ بتفشّي المُخدّراتِ والأسلحةِ المُهرّبةِ فيما بينهم، فيقتلونَ بعضُهم بعضًا بتصفياتِ عصاباتٍ، وصراعاتٍ طائفيّة ونزاعاتٍ حمائليّة؟
أم ستطالبُهم بالتهوّدِ والالتحاق بالعقيدة اليهوديّة والصهيونية، للسّماحِ لهم بالبقاءِ على أرضِهم المسلوبة؟
هل وهل وهل....؟ جبالٌ من التساؤلاتِ تقفُ عوائقَ أمامَ الفلسطينيّين العرب، لكنّهم يدأبون على المثابرةِ في النّضال والتمسّك بما تبقّى لهم مِن وطنٍ على أرضٍ الوطن!




28 مارس 2011

مصر.. وفحوا عصر جديد له ماضى


تفوح رائحة تكاد تكون غير مطمئنة بعد أن أعلن المجلس العسكرى منذ ساعات عن مشروع القانون الذى ينظم قيام الأحزاب .. والذى حمل بين طياته شروط تعجيزية أكثر منها إجحافا وظلم .. مما يترتب عليه بقوة عدم أنشاء أحزاب جديدة فى الفترة القادمة ، فقد أطلقت التصريحات وكأنها وابل من القصف المدفعى الذى لا يتوقف ويكاد يصم الإذن .

تلقت الأوساط السياسية ورجال المعارضة النبأ بحزن وتردد صدى النبأ بسرعة البرق ، الانتقادات جاءت على الشروط نفسها والتى جاء فى مقدمتها شرط عضوية 5000 عضو بدلا من 1000 بحيث تكون كل محافظة تضم 300 عضو وهو ما قد يقلص فرص العديد ممن يأملون فى أنشاء حزب خاصة فئات بعينها ، الأمر برمته سيكون حديث الساعة خلال الساعات والأيام القادمة وستتناوله وسائل الإعلام وخاصة برامج "التوك شو" والذى سيعتبر مادة دسمه لها مصادرها العديدة وينتظر الكثيرون التحدث عنها ، فمن المنتظر أن يكون هناك إعصار من الانتقادات والذى من المحتمل أن يتأجج الموقف ويتعقد أكثر فأكثر .

المفارقة العجيبة أن المجلس بدأت الجماهير تفقد فيه الثقة شيء فشيئا وذلك على خلفية تأخر المحاكمات والسير بخطى بطيئة نحو تحقيق مطالب الثورة وهو ما دعا لتناثر الإشاعات التى طالت شفافية المجلس العسكرى ، وبدأ يتلقى ضربات قد لا يحمد عقباها ، فبالأمس نظم أكثر من 500 فرد وقفة احتجاجية أمام نقابة الصحفيين  طالبوا خلالها بمحاكمة مبارك وأقاله المشير طنطاوى والذى اعتبروه جزء من النظام ، ثم اتجهوا إلى ميدان التحرير وظلوا مرابطين لأكثر من 8 ساعات وسط تجاهل من قوات الأمن والتى اكتفت بالحفاظ على انضباط حركة المرور فقط .

فى النهاية نحن ننتظر ما هو أهم وهو الإعلان الدستورى والذى سوف سيتحدد على ضوءه طبيعة الفترة القادمة ونأمل أن يكون رحيما بالشعب لأنه لم يعد يطيق أكثر مما تحمله طيلة 30 عاما من القهر والظلم والتسويف والتضليل مما كان مردودها أن قامت الثورة وأطاحت بالنظام  وأجهضت محاولة التوريث التى كان النظام يعمل ليل نهار وسخر لها كل طاقاته من آجل نجل مبارك الذى كان يأمل فى استمرار المسلسل القهرى حتى تكاد تصل حلقاته إلى ما لا نهاية فإذا قدر له أن يتواصل تصويره ربما كان سيحصل على جائزة أفضل مسلسل من حيث عدد حلقاته.    

17 مارس 2011

سفينة إنهاء الانقسام نصبت شراعها


                     من غزة – أحمد عدوان

من كان في ساحة الجندي المجهول اليوم الثلاثاء  الخامس عشر من آذار/ مارس استشعر مدي تحضر الشعب الفلسطيني في المطالبة بحقوقه والطاقة الهائلة التي في صدور الشباب والمتظاهرين لأجل ترتيب الصف الداخلي وإنهاء الانقسام الذي ينهش في جسد الوطن والمطالبة بحقوقهم في مستقبل أفضل يقودهم لإقامة دولتهم المستقلة بقيادة فلسطينية واحدة تجمع كل طوائف التيارات السياسية الفلسطينية

المراقب للميدان يؤكد علي أن هذا اليوم يوماً مشهوداً في تاريخ الشعب الفلسطيني في رؤية ألآلاف المؤلفة التي تجوب ساحة الكتيبة والجندي المجهول وتنوع الشعارات والهتافات كان ينصب جميعه في بوتقة المصلحة الوطنية وتقريب المسافات بين شقي الوطن

ولا زال يؤكد المتظاهرون علي استمرار بقائهم في ساحات غزة حتى تستجيب القيادات لمطالبهم ويتم وضع أول نواة للمصالحة وإنهاء الانقسام الذي كان هذا اليوم شاهداً علي ذلك الحراك السياسي والجماهيري الحاشد

أن متابعتنا للإحداث تؤكد علي أن شعبنا سيتمكن من إنهاء الانقسام ومن إيصال رسالته بالطريقة الحضارية والسلمية حتى ولو حاول بعض المنفلتين من قلب الشارع الفلسطيني وجرجرته نحو مطالب مسيسة أخري لا تخدم العموم من أفراد الوطن وترجعنا إلي حالات الفوضى و الفلتان الأمني والزخم الذي تشهده غزة عن غيرها في الضفة كان بعد التوصيات التي أصدرها الشيخ إسماعيل هنية في الحفاظ وحماية المتظاهرين وخروج حركة حماس لمساندة مطالب الشعب الفلسطيني يؤكد أن الحركة تحتاج إلي الوحدة وإنهاء الانقسام أكثر من أي وقت مضي

وبذلك فان حضارية الشعب الفلسطيني في تلك المسيرة يؤكد أيضا علي أن الحكومة في غزة قد قامت علي واجبها في حماية المتظاهرين علي أكمل وجه وبذلك فهي لا زالت تؤكد علي التفافها حول مطالب الشعب الفلسطيني الداعي لإنهاء الانقسام

إن مشهد المسيرات الحاشدة في الضفة الغربية وقطاع غزة للمطالبة بتحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية دون المقارنة عن حجم الزخم أو تعداد المتظاهرين يؤكد جميعهم شباب ونساء وأطفال وشيوخ حتى ذوي الحاجات الخاصة يؤكدون علي وجوب إنهاء الانقسام

وصراحة إن إنهاء الانقسام مشهد يغيظ الاحتلال الذي زرع الفتنة ودق مسمار الأنقسام وعمل علي تقسيم الوطن وفرض الحصار الذي بدأ يقتلعه أبناء الوطن المخلصين من خلال وقوفهم لرأب الصدع وإعادة اللحمة للصف الفلسطيني

وما نحتاجه في هذا الوقت لإتمام عملية خلع ذلك المسمار العفن الذي سبب احتقان و تقرحات في جسد الوطن أن يتم المسارعة إلي تحقيق المصالحة سياسيا وعلي ارض الواقع بين شقي الوطن السليب وتغليب صوت العقلاء وعلي الإسراع إلي حكومة وطنية تجمع الجميع تحت مظلتها

الحاجة الآن هي لإقامة الوحدة الوطنية علي أساس الثوابت الوطنية وعلي أساس إزالة كل الاتفاقيات وعلي رأسها كامب ديفيد وأسلو وكل الاتفاقات الرتيبة من تنسيق امني مع احتلال لا زال يستبيح مقدراتنا ويدنس مقدسنا الشريف دون أي حق له في ذلك

أخيراً : إن الأغلبية العظمي من الشعب الفلسطيني إن لم يكن كافة أبناء الوطن مجتمعون علي أن إنهاء الانقسام انه هو الحل الوحيد للتفرغ بعدها لقضيتنا الأهم هي باستعادة القدس وكافة أراضينا السليبة فأعتقد انه الوقت مناسب يا حكومتا الضفة وغزة وان سفينة الوحدة قد نصبت شراعها فالحقوا بركب الطامعين في استعادة المقدسات قبل أن يفوت عليكم اللحاق بالركوب في سفينة النجاة فيحول بينكم وبين شعبكم الموج  فحينها لا عاصم من أمر الله

11 مارس 2011

مصر إلى أين ... ما بعد ثورة 25 يناير


شهدت الأيام القليلة الماضية أحداث مؤسفة عصفت بالحياة السياسية وأخذت منعطفا جديدا هى عودة الفتنة الطائفية من جديد بعد أحداث هدم كنيسة الشهيدين بقرية صول مركز أطفيح بمحافظة حلوان ، ذلك الحدث أخذ بعدا لم نتوقعة فقد دارت مواجهات عنيفة بين المسلمين والاقباط فى مناطق المقطم والقلعة خلفت 14 قيل 54 مصاب بعد أن قامت اعداد بقطع طريق الاستراد لمده ساعتين من قبل سكان منشاة ناصر وتم تبادل اطلاق النيران حتى صباح اليوم التالى ، لم يكن الحادث بمثابة مشاجرات فردية بل امتدت إلى احياء تلك هى زوبعة الفتنة ، بداية القصة بدأت فى قرية صول عندما قرر شباب القرية الانتقام من شاب مسيحى أدعوا انه على علاقة بفتاه مسلمة من نفس القرية وتحولت تلك الادعاءات  إلى حقيقة وتحولت القرية إلى نيران تطالب بالقصاص وتوجهت مجموعة من الشباب إلى الكنيسة وقاموا بحرقها ثم هدمها ، وهو ما افزع المسيحيين وارهبهم ففروا من القرية خوفا من بطش الاهالى بهم ، وعلى الفور توالت الاستغاثات من الاقباط لتتحول فى اليوم التالى إلى مظاهرات أمام مبنى الاذاعة والتليفزيون وتعالت الاصوات مطالبه بعوده الكنيسة مرة أخرى فعلى الفور أستجابت قاده القوات المسلحة وأمرت ببناء الكنيسة فى نفس موقعها ، خلال تلك الاحداث صارعت الشخصيات الوطنية فى احتواء الموقف خوفا من تاجج الاحداث وهو ما استجابت له الاهالى فى القرية بعد جلسات صلح بين الطرفين على أن يتم محاسبة المتسببين فى الحادث ، الغريب أنه خلال توهج الموقف تواترت انباء من هنا وهناك واتهامات لم يثبت صحتها إلى أن النظام السابق كان له نصيب الاسد فى تلك الاتهامات خاصة صاحب المصلحة الأولى وهو الحزب الوطى والذى برر البعض بأنه لا يريد استقرار الاوضاع فى اشاره إلى أنه نوع مو أنواع الثورة المضادة .

ولكن على المستوى العالمى فقد اختلفت النبرة تماما عما سبق خلال وجود النظام المخلوع فقد تفهم الكثيون الموقف وفسروه على أنه حادث استثنائى ليس الا ، ولم يعد هنااك نبرة الدعوة لحماية الاقباط فى مصر ، أن ما حدث خلال ثورة 25 يناير أثبت للعالم أن المصريين مسلمين وأقباط هم شركاء فى وطن واحد فقد اقيمت الشعائر الدينية المسلمة والقبطية على أرض ميدان التحرير وسط ملايين من المتظاهرين وهو أثبت أنه لا وجود لما يسمى فتنة طائفية كما كان النظام السابق يطلق عليها ، وشرع فى استغلال واستحداث مواقف  مون صنع رجال الامن حتى يشغلوا الموطنون بهموم مختلفة لا يفوقوا منها .

بيد أن ما حدث وما سوف يحدث من أزمات لم يؤثر على الثورة ومكتسباتها فهى ثورة نقية ولدت طاهرة لا تعرف التفرقة الجميع فى بوطقة وأحدة الكل سواسية مسلم بيد مسيحى طفل بيد شاب ، أن ما يتواتر من شائعات أصبحت لا قيمة لها فالشعب أفيق من خفلته وأصبح يعرف من كان وراء تلك الأحداث وما الهدف منها ، المصريون أصحاب حضارة وبناء أوطان فمصر قبلة العالم العربى وقائدة مسيرة الكفاح والنضال ضد الاستبداد والظلم ، هذه الثورة أعادت للمصريين كرامتهم واصبحوا الآن فى الصداره فقد ابهر العالم بالتحضر وعرفوا كيف تقوم الثورات وكيف تنجح ، لقد اثلج صدرى عندما تابعت بعض القنوات الغربية وهى تعرض تقارير لها بينت أننا أصحاب فكر مستنير ، وأوضحت أن المصرى يستطيع إدارة الازمات بكل عفوية بدون مسبقات .

الآن يستطيع المصرى التنفس بحرية والانطلاق عبر المستقبل بكل حيوية ما زال هناك الشرفاء من الوطن يستطيعوا بناءه من جديد أنظروا إلى الافكار التى تنبثق من عقولنا ما بين شاب وهرم تستطيع تلك الافكار عوده الاستقرار ولكن بشرف وآمان .

16 فبراير 2011

وقفة احتجاجية اليوم للعاملين بفندق جراند حياه القاهرة


ينظم العاملون بفندق جراند حياه القاهرة وقفة احتجاجية فى الثانية عشر من ظهر اليوم للمطالبة بحقوقهم والتى تتمثل فى عده مطالب
                             
تتمثل المطالب بالحصول على الإرباح التى لم يحصلوا عليها منذ 10 سنوات وحصيلة الخدمة وتثبيت العاملين بنظام العقود طبقا للقرار الذى إصدارة وزير المالية مؤخرا .

قدم المحتجون طلب أمس للنائب العام المستشار عبدالمجيد محمود تضمنت مطالبهم بالإضافة إلى مناداتهم بالمساواة  مع العاملين الأجانب والذين يحصلون على مرتبات خيالية ومحاسبة المدير المالى صبرى محمدين والذى يقف حالا دون الترقيات بالإضافة فساده ماليا . 

12 فبراير 2011

ربما تكون كلمات سريعة لكنها فى محلها


بقلم الزميلة - أمل خيرى 
ربما تكون كلمات سريعة غير مرتبة لكنها ظلت تلح علي أثناء عودتي من الميدان المبارك بعد انتصار ثورة الشعب. رسائل قصيرة لكل مصري وليبحث كل منا عن نفسه في هذه الرسائل.

في البداية أرجو ألا ننسى في غمرة فرحتنا إخوتنا الشهداء الذين قدموا أرواحهم فداء للحرية، فهم وقود الثورة. لا أقل من أن نقيم لهم نصب تذكاري في قلب ميدان التحرير تنقش عليه أسماؤهم، ونقيم لهم جنازة عسكرية رمزية، وتطلق أسماؤهم على شوارع وميادين الوطن، وعلى مدارس ومكتبات حملت لعقود أسماء الطغاة والفاسدين.
ومن ميزانية الدولة تصرف تعويضات لأسرهم وإن كانت كل كنوز الدنيا لا تقدر ثمن تضحياتهم. ولا أقل من أن يحاكم القتلة والمتسببين في قتلهم محاكمة جماعية في ميدان التحرير، ويتخذ بحقهم القصاص العادل الذي يشفي صدور كل المصريين الشرفاء.
أبطال وضحايا الثورة
الجرحى والمصابين أيضا لا يجب أن ننساهم، هناك من أصيبوا بالعجز الكامل والجزئي، هناك من فقدوا أبصارهم وهناك من فقدوا أطرافهم وأصيبوا بعاهات مستديمة تقعدهم عن العمل وأغلبهم من شباب لا يتعد الثامنة عشر، يأتي هنا دور رجال الأعمال الشرفاء الذين تزخر بهم مصر سواء من مساندتهم في العلاج ولو في الخارج، وتوفير فرص عمل لهم، وكما أنشئت جمعية المحاربين القدماء وضحايا الحرب منذ أكتوبر 1973، على مؤسسات المجتمع المدني أن تنشئ جمعية أبطال الثورة وضحاياها، وتصرف لهم تعويضات مناسبة.
الآباء والأمهات وكل الأسر المصرية التي وقفت وراء شبابنا تحمي ظهره وتدفعه للخروج والثبات، والذين شاركوا بأنفسهم في الثورة وانضموا للشباب الذي فجر الثورة تحية لكم، وتقدير فقد قدمتم صورة مشرفة للأسرة المصرية نسيناه بل ربما لم نتوقعه.
إعادة الإعمار
شباب مصر مازال أمامكم الكثير في مرحلة البناء وإعادة الإعمار، نريد مصر جميلة نظيفة، فقد أصبحت الآن البلد بلدكم، التي أخرجت أجمل ما فيكم من قيم وأخلاقيات ونظام ونظافة لم نكن لنكتشفها لولا المحنة التي عاشها الوطن. لنبدأ حملات تنظيف الأحياء، لنعمل مسابقة لأجمل حي، لنرفع اللافتات منذ الآن في كل الأحياء تذكرنا بقيمة النظافة والجمال، من اليوم لن ننتظر البلدية أو كناسي الحكومة لينظفون شوارعنا، لن يلقي أحد منا ورقة، لن نترك من يشوه جمال أحيائنا ووطننا.
رجال السياسة والقانون أمامكم مهمات ضخمة في إعداد الدستور الجديد أو تعديل مواد الدستور القديم بما يتلائم وطموحات الشعب في التحول نحو ديمقراطية حقيقية، وحرية وعدل وكرامة، عليكم مسئولية كبيرة للإصلاحات الدستورية والتشريعية التي تضمن إستقلال القضاء والفصل بين السلطات واعتماد مبدأ المحاسبة والمسئولية السياسية.
رجال الإعلام الشرفاء الذين لم يتلونوا طوال الأيام الماضية، وظهر معدنهم الأصيل، عليهم أيضا أن يعملوا الفترة القادمة على تطهير الجهاز الإعلامي من المنافقين والمضللين والمطبلين والزمارين الذين يتلونون على كل الأوجه ويسيرون مع جميع الموجات ويلعبون على كل الحبال، فهذه المحنة محصت القلوب وميزت بين الأقلام وشباب الثورة أصبح واعيا بل كل الشعب أصبح لديه الوعي الكافي للتمييز بين الغث والسمين.
رجال القوات المسلحة البواسل وفيتم حتى الآن بوعدكم، ونرجو أن تكملوا دوركم الرائع حتى تسلموا السلطة لحكومة مدنية منتخبة من الشعب في أقرب وقت، لتظل مكانتكم العظيمة في وعي وعقل كل مصري، ولتحتفظوا بدوركم التاريخي في الحفاظ على الشرعية الشعبية ومكتسبات الوطن.
اللعبة الديمقراطية
الأحزاب السياسية
 ليتها في العهد الجديد تعيد ترتيب البيت من الداخل وتعيد تنظيم الصفوف، وتنزل للشارع وتتحدث باسم المواطنين الحقيقيين لتستعيد دور الأحزاب الرائد في تاريخ الأمم الحديثة، ولتتوقف عن كونها أحزاب ورقية لا وجود لها إلا على الورق، ولتسعى للمنافسة الشريفة في ظل جو ديمقراطي حقيقي.
الإخوان المسلمون 
أيضا أقول لهم لقد أديتم دورا رائعا عبر تاريخكم المشرف كحركة دعوية اجتماعية، رغم إلصاق كلمة المحظورة بكم. واليوم في عهد جديد جاءت الفرصة لتعملوا في النور وفق قواعد اللعبة الديمقراطية، ننتظر منكم حزبا سياسيا بلا شعارات يسعى لتحقيق العدالة والكرامة والتنمية لكافة أطياف المجتمع، استلهموا تجربة حزب العدالة والتنمية في تركيا بما يتوافق مع طبيعة النظام المصري وخصوصياته.
وقد أثبتم في الأيام الماضية أنكم انصهرتم في الثورة حتى لم يستطع الكثير تمييزكم عن غيركم وأنكم لم تسعوا للعمل لحسابكم الخاص ولم ترفعوا شعارا واحدا يفرق الأمة، فليتكم تسيرون على نفس الهدي. ويمكن أن يسير الحزب بجانب الجماعة بحث تظل الأخيرة محافظة على نفس نهجها الدعوي والاجتماعي الرائد، ويختص الحزب بالدور السياسي المدني، الذي يتنافس كغيره من الأحزاب في ظل العملية الديمقراطية السليمة التي تضمن تداول السلطة.
طيور الظلام
كما أتوجه إلى طيور الظلام الذي لم يرحبوا بالثورة منذ بدايتها، والذين ارتبطوا بالنظام السابق وتلاقت مصالحهم مع بقائه سنوات طويلة، لا تحاولوا الالتفاف على الثورة أو سحقها فهي أقوى منكم، حاولوا أن تعيشوا في النور، وأن تجربوا الطهارة والنقاء، وتتخلوا عن الفساد الذي التصق بكم دهرا، وتوبوا إلى الله توبة نصوح وأعيدوا للوطن ما سلبتموه منه، ستشعرون بالفارق وستستعيدون احترامكم لأنفسكم. وإن لم تستطيعوا أن تمحو عن أنفسكم أدران الفساد وأوحاله، فكفوا أيديكم عن ثورتنا، ولا تعبثوا بأمن الوطن الذي ادعيتم أنكم تحمونه وتدافعون عنه.
أما الأغلبية الصامتة فقد جاء الوقت لتنحية الخوف، والتخلي عن السلبية واللامبالاة والأنانية، علموا أبناءكم الانتماء والحرية والكرامة فلو كنتم خرجتم وشاركتم منذ بداية الثورة لما فقدنا كل هؤلاء الشهداء، وقوفكم في خانة المتفرج أطال أمد الثورة وأزهق المزيد من الأرواح، نرجو ألا يتكرر ذلك.
سيناء الحبيية نسيناك كثيرا، لماذا لا ننشئ فيها عاصمة جديدة تتركز فيها مقرات الوزارات والهيئات الحكومية ونبدأ ثورة التعمير المدني الحقيقية ليتلاحم بدو سيناء مع الشعب المصري في نسيج واحد بدلا من أن تظل علاقة أهل سيناء بالدولة والشرطة علاقة عداء وثأر وانتقام، فلنتشارك في إعمار سيناء وإدماجها في النسيج المصري لنستعيد ولاء أهلها وثقتهم في الوطن.
صباح الأمل
لكل شباب الثورة أقول لكم شكرا لقد أعدتم إحياء الأمل في نفوسنا، لقد أظهرتم أجمل ما فينا، وساعدتم كل المصريين على نبذ الخوف والسير بجانب الحيطان، نحن الذين لم نعايش أجواء ثورة يوليو ولا حرب أكتوبر، وكنا نعتقد أننا سنحيا ونموت في ظل الديكتاتورية أمدا طويلا ولن نرى أجواء الحرية.
أعدتم لنا الأمل، وجعلتمونا نحيا لحظات رائعة سيخلدها التاريخ ونظل نرويها لأبنائنا وأحفادنا إن امتد بنا العمر كثورة بيضاء حضارية لم يشهدها التاريخ. شكرا لكم من جميع المصريين الذين يقدمون أيضا اعتذارهم لأنهم تشككوا في انتمائكم ووعيكم قبل ثلاث أسابيع فقط، فقد أثبتم أنكم واعون أكثر من جيل آبائكم، وأكثر انتماءا وعزة وكرامة.
وأخيرا شكرا فيس بوك وتويتر، شكرا لكل وسائل الإعلام الأجنبية والعربية التي غطت الأحداث بمهنية، والتي أنقذتنا من غيابة الإعلام الرسمي الذي أعادنا لحقبة الستينيات.
تحيا الحرية... تحيا الكرامة. وصباح الخير يا مصر.

11 فبراير 2011

جمعية الأورمان تطلق حمله ( غير حياتك ) لمساعدة متضررى ثورة 25 يناير



قامت جمعية دار الأورمان بالتعاون مع مديريات التضامن الاجتماعى فى أنحاء الجمهورية بتقديم مساعدات عينية للأسر التى تضررت خلال الأحداث الأخيرة التى شهدتها مصر عقب ثورة 25 يناير .
تمثلت المساعدات فى مواد تموينية وبطاطين و 300 طن من اللحوم وملابس توزع يوميا علي الأيتام والأرامل والفقراء وأصحاب العمالة اليومية الذين تضرروا من حالة الشلل التى أصابت الحياة مؤخرا .
استقبلت الجمعية أكثر من 500 متطوع أطلقوا على أنفسهم فريق ( غير حياتك ) للقيام بتعبئة المواد الغذائية وتوزيعها .